واجتمع له أمره: قد ألقى بوانيه، وكذلك يقال: ألقى أرواقه، وألقى عصاه، قال الشاعر:
فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر
وقوله: «صار بثنية وعسلا» فيه قولان:
يقال: البثنية: حنطة منسوبة إلى بلاد معروفة بالشام من أرض «دمشق» يقال لها: البثنية.
والقول الآخر: أنه أراد بالبثنية اللينة، ولك أن الرملة اللينة يقال أنها: بثنة، وتصغيرها بثنية، وبها سميت المرأة بثينة.
فأراد «خالد»: أن الشام لما اطمأن، وهدأ، وذهبت شوكته، وسكنت الحرب منه، وصار لينا لا مكروه فيه، فإنما هو خصب، كالحنطة والعسل - عزلنى واستعمل
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥