النبى - ﷺ - قال: «فحاص المسلمون حيصة» وبعضهم يقول: «فجاض المسلمون جيضة» وهذا حديث يحدثه غير واحد من الفقهاء عن «يزيد بن أبى زياد»، عن «عبد الرحمن بن أبى ليلى»، عن «ابن عمر».
قال «الأصمعى»: المعنى فيهما واحد، وإنما هو الروغان، والعدول عن القصد، ومنه قوله [- عز وجل -]: ﴿ما لهم من محيص﴾ يقول: من محيد يحيدون إليه، ومنه قول «أبى موسى»: «إن هذه الحيصة من حيصات الفتن» كأنه أراد أنها روغة منها عدلت إلينا.
قال «أبو عبيد»: والجيض نحو مئه، قال «القطامى» يذكر الإبل:
وترى لحيضتهن عند رحلينا ... وهلا كان بهن جنة أولق
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٣