وقال الشيخ العبيدي: إنه سمع أن المسلحين اقتحموا منطقة (الألفين) في حي الجهاد ودخلوا البيوت وقتلوا العائلات. وأوضح أن الأحداث بدأت في وقت مبكر صباح يوم الحادث، عندما أقام المسلحون حواجز في الحي وبدأوا يقتلون الناس. وقال شهود عيان من حي الجهاد: إن سيارة تابعة لجيش المهدي ألقت جثثاً لسنة معصوبي الأعين وموثوق الأيدي، كانوا قد اختطفوا في نقاط التفتيش التي أقامها جيش المهدي مع قوات المغاوير. واظهر شريط تلفزيوني مجموعة من المليشيات تقف إلى جانب قوات المغاوير ويبادلونهم الكلام والتحية.
المذبحة بلسان الناجين منها
نترك هنا الكلام لسكان الحي الذين تمكنوا من الإفلات من المذبحة:
(ع. م /35 سنة) قال: إن السيطرة التي وضعت أمام بناية الأمن استوقفت الباص الذي كانت تقلهم إلى مقر عملهم، وطلب منهم شخص مسلح برشاش BKC الترجل وإبراز هوياتهم. ويفضل لو يوفرون على أنفسهم العناء ويخبرونه عن انتماءاتهم المذهبية. فاخبرتهم أني شيعي إذ أن عشيرته (الخالدي) متعددة الانتماءات المذهبية. فكانت هذه الكلمة كفيلة بإنقاذه. مشيراً إلى أن الحظ لم يحالف بقية زملائه إذ أُعدم اثنان
منهم على مرأى من الجميع لكونهم من أهل السنة .
وتضيف أم عمر التي هربت بأطفالها قائلة: إن عشرات المسلحين هاجموا الشارع
الذي تقطن فيه، وأطلقوا النار بكثافة على منازل السنة مطالبين إياهم بالخروج لملاقاة حتفهم على يد (جيشهم البطل). وبعد أن لجأت إلى أقاربها في حي الفرات علمت أن جارتها (أم محمد) قد أعدمت مع أطفالها الصغار بعد أن أخرجهم المسلحون لحديقة المنزل، وأعدموهم (بكل رجولة). ولم يستطع احد الوصول لجثث العائلة لدفنها إلى الآن. أما (ا.ن / 49 سنة) فإنه يقسم بأغلظ الأيمان أنه شاهد بأم عينه سيارة مغاوير الداخلية وهي تسلم حاويات أعتدة لأفراد المليشيا الذين ظهروا في الصور التلفزيونية يقفون جنبا إلى جنب مع قوات مغاوير الداخلية.
اختراق بالوثائق