تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللافت والخطير في هذه العملية أنها كانت مخططة ومنسقة، حيث قامت هذه المليشيات بعمل حشد وإمداد لها من منطقة حي العامل المجاور، ترافقها سيارات تابعة لوزارة الداخلية.

البداية

شهود العيان أكدوا أن مسلحين يرتدون ملابس مدنية أقاموا حواجز في الشوارع منذ ساعات الصباح الأولى، وأوقفوا المارّة وتحققوا من هوياتهم ثم قتلوهم.

كما أكدوا أن بعض المسلحين دخلوا عدداً من المنازل وقتلوا ساكنيها بالرصاص، حتى إن بعض وسائل الإعلام صارت تتحدث عن أكثر من خمسين ضحية. وأكدت فخرية حسين - وهي تقيم في حي الجهاد، لكنها تعمل خارجه - أنها تلقت اتصالاً من ابنها يطلب منها عدم العودة إلى المنزل وقال لها: اقتحم مسلحون من جيش المهدي منزل جيراننا وسمعت صوت إطلاق نار وصرخات. أما فراس الشمري من سكنة حي الجهاد ويعمل حارسا امنيا في وسط بغداد فقال: إن شقيقه ابلغه أن مسلحين يتحققون من هويات الناس ويقتلونهم. وهي الرواية ذاتها التي اعتمدتها وسائل الإعلام نقلا عن أهالي الجهاد، وان كانت الحقيقة أبشع مما ظهر في الإعلام.

الحكومة متواطئة

اتهم الشيخ عبد الصمد الحديثي إمام مسجد فخري شنشل في الحي الجهاد جماعة مسلحة بارتكاب هذه الجريمة. كما اتهم قوات الشرطة الموجودة في الحي بأنها غضت النظر عما حدث، ولم تحرك ساكنا لمنع الجريمة. وقال لوكالة فرانس برس: عندما خرجت من المسجد بعد الجريمة رأيت عشر جثث لعشرة رجال تم قتلهم جميعا بإطلاق النار على رؤوسهم، وبدت على أجسادهم آثار التعذيب.

مغاوير الداخلية جنباً إلى جنب مع افراد جيش المهدي في يوم المجزرة

والصورة ظهرت مرات على قناة (بغداد) و (الشرقية) الفضائية.

غربان الخراب · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ٢٢٢