وبعد انتشار خبر استقالة المدير العام للمؤسسة العامة للآثار والتراث والتي نشرناها من قبل وفراره من العراق، استطاع مراسل وكالة الأخبار العراقية في بغداد من تقصي الخبر من مصادر موثوقة داخل الدائرة. إضافة إلى ما ذكره الدكتور دوني جورج من مضايقات إدارية بخصوص عمله من قبل شلة من أصحاب العمائم الذين يسطرون الآن على مفاصل مهمة من الدولة، تبين أن هناك عصابة كبيرة مدعومة من قبل رجال الدين والمليشيات الطائفية تحاول تصفية كافة العلماء المختصين بالآثار وسرقة ما يمكن سرقته وبطريقة رسمية. وعندما حاول الدكتور منعهم، هددوه بفرق الموت وأنهم سيخفونه خلف الشمس، وفي مكبات النفايات كما ذكر المصدر، مما اضطر هذا العالم المعروف عالمياً، والذي قاد حملة دولية من اجل إنقاذ الآثار العراقية التي نهبت أول أيام الغزو الأمريكي إلى الاستقالة الجبرية ومغادرة البلد. وقد تمّ نشر تفاصيل أخرى عن عمليات كبرى للتزوير وبيع الآثار من قبل مسؤولين مهمين في الدولة العراقية الحالية، وسنضعها متاحة للإعلام والمسئولين للاطلاع عليها والتحقق منها قريباً.
الفصل السابع
مذبحة
حي الجهاد
وظلت التحولات تعتمل داخل جيش المهدي حتى وصلت إلى دركات لا تتصور من الفجور والدموية، عندما قامت هذه المليشيات الإرهابية منذ الصباح الباكر ليوم الأحد (9/7/2006) بإقامة ثلاث نقاط للسيطرة في منطقة حي الجهاد في بغداد، وقامت بإيقاف السيارات واعتقال من يثبت أنه سني. لتقوم بعدها بإعدامهم على مرأى من الناس.
وقد أقدمت هذه المليشيات الإرهابية على قتل عائلة بالكامل بعد أن طلبوا من أفرادها الخروج من منزلهم، كما أحرقت بيت أحد أعضاء الحزب الإسلامي العراقي، وقامت بإيقاف عدد من السيارات وقتل من فيها، بعد التأكد أنهم من أهل السنة.
وأنذرت هذه المليشيات الإرهابية عن طريق مكبرات الصوت، أهل السنة، أنهم إن لم يخرجوا من حي الجهاد فسوف يتم قتل الجميع.