باعتراف علماء الآثار الأجانب أنفسهم. وقد وصف عالم آثار أمريكي أحدهم بأنه موسوعة متنقلة. إن ما يقلق علماء الآثار العراقيين هو وجود أناس الآن في مواقع المسؤولية لا يمتون للآثار بصلة. وإن وجد أحدهم فقد خانوا المهنة والقسم الذي يؤديه منقب الآثار بأنه سيسلم المقتنيات الأثرية التي يكتشفها سالمة إلى المتحف أو دائرة التنقيبات الأثرية، وهذه خيانة عظمى للوطن وللتاريخ والمهنة. لم يكن يتوقع رئيس المؤسسة الذي اجبر على الاستقالة أن يقوم احد أفراد دائرته بهذا العمل الشنيع، من سرقة الآثار وتزويرها وبيع الأصلية في الخفاء إلى عصابات الجريمة المنظمة التي انتشرت في العراق بعد الاحتلال. وفي تحقيق شخصي أجري بطريقة سرية تامة من داخل وزارة السياحة والآثار، ومن داخل المؤسسة المعنية وهي المؤسسة العامة للآثار لمعرفة خفايا ما يجري هناك ومن هي الجهات المسؤولة وراء هذا التخريب المنظم، والذي يتخذ الآن شكلا طائفيا بحتاً، بعد أن كان تشارك فيه عصابات الجريمة العالمية. ونحن إذ نتحفظ على الأسماء سواء أسماء الذين أمدونا بهذه المعلومات الخطيرة جداً، أو أسماء القائمين بعمليات التخريب المنظم من سرقة الآثار وبيعها وتسليم نسخ مزورة للمتحف، ومن قام بإجبار علماء الآثار على الاستقالة أو إجبارهم على الصمت، من اجل فعل ما يريدون.
غربان الخراب · الصفحة ٢١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غربان الخرابص ٢١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي