تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وقد تحدثت التقارير عن كثير من جرائم هذه الحسينيات. وكذلك شهود العيان، والناجون من قبضتها. فحسينيات حي الثورة والوشاش والشعلة وأبو دشير كحسينية الكاظمين، وحي الجهاد كحسينية فاطمة الزهراء.. كلها أوكار للجريمة المنظمة. ومن الأمثلة التي يمكن الوقوف عندها، حسينية في بغداد الجديدة - منطقة الالف دار، تتخذها مليشيا جيش المهدي منطلقاً لعمليات التصفية في المنطقة. بعد مراقبة الحسينية تبين وجود أسلحة متوسطة واشخاص يعملون في مركز الشرطة القريب من الحسينية. كما توجد سيارات لاندكروز بدون ارقام وزجاجها مظلل مكتوب عليها شرطة الحدود، وهي تابعة للغربان السود الذين يقومون بتحركات مشبوهة في المنطقة المجاورة، ويسألون عن أبناء أهل السنة في المنطقة، وهل مسكنهم ملك لهم اومستأجر، ليقوموا بعد ذلك بتهجيرهم واغتصاب منازلهم(1).

ومنها حسينية الزهراء في حي البلديات، التي يتخذ منها المسؤول الشرعي والناطق الإعلامي لجيش المهدي عبد الهادي الدراجي مقراً لإدارة القتل والتهجير والإجرام بحق أهل السنة. وهذا المجرم يسكن في دار تعود لأحد أهل السنة، قامت العصابات المهدوية بقتله وتهجير أهله واغتصاب داره، ليسكنه هذا الغراب، ويتخذ منه قاعدة انطلاق لأعماله الإجرامية. أما الحسينية فقد نقل مراسل موقع "مفكرة الإسلام" عن مواطنين من البلديات, أنها كانت مسجدًا لأهل السنة، يُسمى جامع

"الصديق أبو بكر"، اغتصبته العصابات الصفوية بالقوة بعد قتل إمامه الشيخ "أحمد العاني" وأربعة من المصلين بينما كانوا داخل المسجد وقت الهجوم!.

وقد داهمت القوات الأمريكية في يوم (20/1/2007) ، الدار واعتقلت الدراجي ومجموعة من مرافقيه. وصادرت الأوراق والوثائق التي في حوزته . وقد قالوا : إنهم

وجدوا فيها مخططات خطيرة عن تهجير أهل السنة وقتلهم . علماً أن هذا السفاح كان

(1) 2– الرابطة العراقية ، 4/8/2006

غربان الخراب · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ٢١٣