الله صلى الله عليه وسلم طيلة فترة احتجازهم للمختطفين او التحقيق معهم، وان ما يجري لهم هو عقاب لأهل السنة. والجدير بالذكر ان المناطق التي نقل المختطفون لها هي معقل ما يسمى بجيش المهدي وفيها تتم كل جرائم التعذيب والقتل التي ترتكب بحق اهل السنة وخصوصا منطقة السدة(1).
20. الحسينيات أوكار للموت
هل هناك أقدس وآمن من بيوت العبادة ؟
والإنسان إذا دخل بيت ربه فقد استجار به، ودخل في حماه. فمن هذا الذي يتجرأ على النيل من دخلوا في حمى الله جل ذكره وحمايته؟!
ولكن من لا دين له، ، ينادى من مكان بعيد. حول الشيعة بعد الاحتلال كثيراً من المقرات الحزبية والمؤسسات الحكومية وغيرها إلى حسينيات. وسرعان ما يرتفع على البناية علم، وتنصب سماعة، وعلى المدخل صورة. انتبه..! لقد ولدت حسينية! ليس حاجةً إلى دار عبادة كانوا محرومين منها؛ فحسينيات الشيعة في كل زقاق. ولا رغبةً في كثرة عبادة؛ فالشيعة أقل الناس صلاة والتزاماً. إنما مناكفة وتحدياً، وشعوراً بالقلة وانعدام الوزن يقض مضاجعهم؛ عساهم يتعوضون عنه بما يفعلون واهمين! فالمريض مصيبته في داخله، لا خارجه.
ولأنهم لا دين لهم يردعهم، أو ينهاهم عن المنكر، فإن هذه البنايات تتحول متى ما أرادوا إلى معتقلات ومسارح للتعذيب والقتل. ولا عجب فنحن نعرف من قبل أنهم لا يتورعون عن ارتكاب ما هو أخس وأحط في داخلها!
وأول ما ظهر على وسائل الإعلام من ذلك حسينية المصطفى في الرصافة، التي كانت في الأصل فرقة حزبية. لقد ارتكبت فيها مجازر بحق رجال أهل السنة! ولما داهمها الأمريكان ومعهم قوة عسكرية عراقية، ووجدوا آثار الجرائم، وحرروا بعض المعتقلين، احتج رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري، واستنكر نواب الشيعة، وضج مشائخهم بالتنديد، وهم ينوحون على (حرمة بيوت الله المنتهكة)! واستنفرت الحكومة قواها كلها، حتى إن الرئيس المدعو جلال الطالباني انضم إلى جوقة المستنكرين!
(1) 1- وكالة حق ، 17/11/2006