أما حسينية براثا في جانب الكرخ بالقرب من مستشفى الكرخ الجمهوري، فهي قبو من أقبية التعذيب والقتل، وزنزانة من زنازين الاعتقال الرهيب، وسرداب لتخزين الأسلحة، ووكر من أوكار فرق الموت السوداء، حتى حازت بجدارة لقب (مسلخ براثا)! بقيادة المجرم المعمم جلال الدين الصغير عضو المجلس النيابي. والذي ذهب إلى مكة المشرفة في رمضان 1427 ليوقع على (وثيقة مكة) في تحريم الدم العراقي. وهو أول الناكثين، وشر المارقين، وكبير المتلطخين بدماء أبرياء المسلمين. وقد فضح أمر هذه الحسينية منتظر السامرائي المشرف السابق على القوات الخاصة في وزارة الداخلية العراقية. هذا وقد صار هذا "المسلخ" يمارس وظيفته أمام الأنظار! من ذلك ما ذكره مراسل "مفكرة الإسلام" عن شهود عيان من أهالي حي العطيفية المجاور، من أن وجبة جديدة من شباب أهل السنّة تم إدخالهم معصوبي الأعين وموثقي الأيدي إلى حسينية براثا. وذكر الشهود – وهم أربعة: ثلاثة إخوة ووالدتهم - أنهم شاهدوا ما بين سبعة إلى عشرة شباب معصوبي الأعين وموثقي الأيدي، وقد أُدخلوا إلى الحسينية بواسطة عصابات فيلق بدر. وأوضحت الشاهدة أن أربع سيارات من طراز "باترول" بيضاء اللون أدخلت الشباب إلى الحسينية، وكانوا يوسعونهم ركلاً وضربًا بالعصي. ولم يخرجوا بعدها. وكانت الشرطة العراقية الموالية للاحتلال قد أعلنت صباح اليوم اختطاف عشرة مواطنين سنة من محلاتهم التجارية في شارع الرشيد وشارع النهر وسط بغداد(1).
(1) 1- مفكرة الاسلام ، 26/8/ 2006