ثم يطلبون الفدية من أهاليهم. وبعد أخذ الفدية تلقى الجثث في احدى المزابل كما هو معروف للجميع. في أحد الايام رجع اخي الصغير (حسن) وهو من مواليد 1989 الى البيت لكي يغير ملابسه حيث ان الاولاد لا يبيتون في البيت، رجع صباحا وبينما كان يفطر مع أُمنا واخوتي الصغار، اذا بثلاث سيارت تقف امام البيت وينزل منها مجموعة ملثمون يرتدون أقنعة سوداء على رؤوسهم، قاموا باقتحام البيت وأخذوا حسوني ووضعوه في صندوق السيارة على مرأى ومسمع من جارتنا شقيقة (رشيد فليح). والغريب ان الحواجز التي وضعت في الشارع وقتها لم تكن موجوده اثناء مجيء هؤلاء الميليشيات، وسحلوه أمام أنظار أمه ووضعوه في صندوق السيارة أمام أعين الناس.. كان هذا الكلام في بداية الشهر الثالث من عام 2006 . بعدها أخذوا يساومون على أخيه الاكبر (من مواليد 1987 ) يريدونه بدل (حسن) .. وتخيلوا حال ومنظر أم يؤخذ ابنها الصغير امام عينيها ويوضع في صندوق سيارة!!! وإلى هذه اللحظه لا نعلم عنه شيء. بعدها وقبل شهر اي في الشهر السابع من السنة نفسها تم اغتيال أخي الثاني الذي كان مطلوبا لديهم (أسيد عماد سهيل) في منطقة البياع هو وصديقه هشام من قبل جيش المهدي، وقد مر شهران إلى الآن ولم نعثر على جثته لكي ندفنها كما اوصى في مقبرة الشهداء في ابي حنيفة النعمان، لكنهم اخذوا جثمانه الطاهر من مستشفى اليرموك ونقلوه الى الطب العدلي وبعدها اخذوه الى جهة مجهولة. الآن اثنان من أشقائي مقتولان ولكن لا نعرف اين دفنا؟!(1)
17. على الفطور في شهر رمضان..!
(1) 1– الرابطة العراقية ، 5 / 9 / 2006