أما انتشار الحرس الحكومي في المنطقة، فإن أهالي الحي يقولون: إنها عملية لدعم المليشيات، حيث يبدو التنسيق واضحاً جداً بينهما. فعندما يريد الاهالي صد هجوم المليشيات تقوم القوات الحكومية بملاحقتهم، وسحب اسلحتهم واعتقالهم. والدليل على ذلك هو مقتل حارس جامع النداء على يد هذه المليشيات. وعندما اراد حراس المسجد ملاحقة سيارة الجناة تعرض لهم الحرس الحكومي وقاموا بمصادرة اسلحتهم(1).
3. مدينة الحرية – المشهد الثاني
وصل عدد العائلات السنية التي تم تهجيرها من منازلها في مدينة الحرية - منذ مساء أمس وصباح اليوم - إلى أكثر من (200) عائلة. وذكر شهود عيان أن محلات (426 و 430) شهدت يوم أمس هجومًا منسقًا من قبل عصابات جيش المهدي الصفوية مدعومة بقوات من الجيش العراقي الموالي للاحتلال، تقوم بتسهيل مهمة العصابات الصفوية، بحسب وصف أهالي المدينة.
يذكر أن المسلحين الصفويين أعلنوا عبر مكبرات الصوت ما يلي: (إلى أبناء معاوية الكافر! وأحفاد عمر اللوطي!! لديكم نصف ساعة فقط لمغادرة منازلكم وإلا سنحرقها فوق رؤوسكم).
وأفاد الأهالي بأن رجال المقاومة تصدوا للمعتدين الصفويين من فوق أسطح المنازل ومن شوارعهم لمدة نصف ساعة. وأدت المواجهات إلى قتل 14 صفوياً. إلا أن قوات الجيش العراقي ساندت تلك العصابات عن طريق الاشتراك معهم في قتال أهل السنة بحجة أنهم "إرهابيون". كما تمت هذه المساندة عن طريق إمداد المجرمين الصفويين بالسلاح. وشدد أهالي المنطقة على أن نصف الأسلحة التي كان يحملها الصفويون هي من طرز إيرانية الصنع وحديثة. وبعد انقضاء نصف الساعة التي حددها الصفويون - ووسط إطلاق النار المستمر - خرج أخيراً أهل السنة من منازلهم وباتوا في الشوارع بينما أحرقت منازلهم من قبل الصفويين بعد خروج العائلات منها.
(1) 1- موقع هيئة علماء المسلمين ( الهيئة نت ) ، 25 / 9 / 2006