تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمثل قضاء المحمودية – مع قضاء المدائن - بوابة بغداد الجنوبية، وحزامها الأمني من هذا الاتجاه. وقد ركز عليها الشيعة كثيراً. حتى سيطروا على مركز المدينة، وأفرغوه من أهل السنة. لقد صار السوق خالصاً للشيعة، بعد أن تمكنت عصابات المهدي من زمام الأمور. والمحال هجرها أصحابها. ولا يمكن لأحد منهم أو من غيرهم من السنة أن يدخلوا مركز المدينة، إلا متخفين. وأغلب المساجد أغلقت أبوابها. وإذا عثر على جثة قتيل فنقل إلى ثلاجة المستشفى، وعرفوا أنه سني يتركونه في باحة المستشفى، حتى يتعفن. ولا يتمكن أهله من استلامه إلا بصعوبة بالغة.

2. مدينة الحرية – المشهد الأول

ذكر اهالي منطقة الحرية – وهي حي كبير مختلط، يقع في الجهة الجنوبية الغربية للعاصمة بغداد - أن حملات التهجير والتهديد والقتل مستمرة، ومنذ أشهر عديدة. ففي إحصائية أولية بلغ عدد العوائل المهجرة من هناك (50) عائلة يومياً. إضافة الى مداهمة المنازل التي تحتوي على النساء فقط، بعد خروج الرجال الى أعمالهم، فتبدأ عناصر المليشيا المجرمة بالاعتداء ضرباً على النساء. هذا من جانب، ومن جانب اخر فالاعتداء على مساجد الحرية لم يتوقف. حيث تعرضت هذه المساجد والبالغ عددها أحد عشر (11) مسجداً الى اعتداءات طائفية مقيتة؛ أدت إلى انخفاض عدد المصلين بنسبة كبيرة نتيجة الملاحقة والمضايقة والاعتقال، التي يتعرض لها كل من يداوم على الذهاب الى المساجد. هذا إضافة الى عملية تفجير المساجد! اذ قامت هذه العصابات المجرمة بتفجير جامع (البركة) وجامع (الحرية الاولى)، اضافة الى جامع (القعقاع) حيث تعرض في الساعة الحادية عشرة (11) من مساء ليلة أمس الأحد الى اعتداء أدى الى حدوث اضرار كبيرة في المسجد.

غربان الخراب · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ١٩٠