الشيعة وضعوا لهم ديناً آخر غير ديننا. ديناً له كتابه، وسنته، وعلماؤه وأئمته، وعقائده وشرائعه، ومعابده ومراقده، وتاريخه وثقافته. وقد جعلوا كتابهم غير كتابنا. ولما عجزوا عن أن يضعوا لهم كتاباً يضاهي كتابنا، ادعوا وجوده، وعلقوه بغائب. وأما سنتهم فغير سنتنا. وقد وضعوا لهم مصادر تختلف عن مصادرنا بالكلية. والمتتبع يجد أنهم وضعوا لكل أمر يقوم عليه ديننا بديلاً يضاهيه ويعطله. فالكتاب الموهوم في مقابل الكتاب المعلوم. ومصادر الروايات المنسوبة للأئمة في مقابل مصادر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عندنا. وجعلوا لهم علماء في مقابل علمائنا، وأئمة مقابل أئمتنا. وكذلك عقيدتهم وفقههم وتاريخهم وثقافتهم. حتى ربهم هو غير ربنا. ونبيهم غير نبينا. والإمام عندهم احتل محل الرب جل جلاله، والنبي صلى الله عليه وسلم.
وهم يعرفون ذلك، ويعترفون أنهم لا يجتمعون معنا في شيء! نحن الذين لا نعرف، أو لا نعترف، لا هم. فحين قال كبيرهم نعمة الله الجزائري بكل ثقة وعنجهية ووقاحة فارسية: (إنا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك لأنهم يقولون أن ربهم هو الذي كان محمد - صلى الله عليه وسلم - نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا، ولا ذلك النبي نبينا)!(1). لم يردها أو ينكرها عليه أحد من الشيعة. بل هو عندهم موضع تبجيل وتقديس.
والأمر هو هو مع المساجد: وضعوا مقابلها لتعطيلها المشاهد والمراقد، وما أسموه بـ "الحسينيات". فالحسينية عند الشيعة هي عين ما ينطبق عليه وصف (مسجد ضرار)
الذي جاء ذكره في القرآن الكريم.
وأنت – إذا تدبرت الأمر – وجدت عقائد الشيعة عقائد ضرار.. وشرائعهم كذلك.
وليست حسينياتهم فحسب!
(1) 1 الأنوار النعمانية ، 2/278، نعمة الله الجزائري