تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفجير القبة الذهبية في سامراء.. اللهب الذي أحرق ورقة التوت(1)

كل شيء جرى بعد تفجير القبة المشؤومة في سامراء كما كان يجري قبلها. الفرق أن العهر هذه المرة خرج مسفراً في شارع الأحزان؛ فلم يعد لأولئك المتسترين عليه من أهل السنة قبل غيرهم ما يمكن لرقعتهم الصغيرة أن تستر به شق عورة المستهترين من عصابات الحقد والدجل التابعة لمقتدى وأمثاله من مجرمي الشيعة، وشراذم إيران.

وفجأة – وبلا مقدمات – خرجت تلك الأعداد الغفيرة، تحمل هذا الكم الهائل من الغضب والثورة بما لم نلمسه – كما قال أحدهم - مع التعرض الدنماركي لنبي الإسلام الذي يدعي الشيعة أنه فوق كل رمز ديني مسلم! وقد قصفت القبة المنسوبة إلى سيدنا علي، وهو أفضل من صاحب قبة سامراء ألف مرة فلم يتحرك الشيعة - كما تحركوا هذه المرة - ضد من فعلها بهم رغم كونه معروفاً، بينما الفاعل الثاني مجهول. بل ترك مرجعهم الأكبر إمامه الأول وخطه الأحمر، وذهب ليخط خطوطه في لندن!.

خرجت تلك الجموع الهادرة من جحورها - في حي الثورة على الخصوص - لتمعن في أهل السنة تقتيلاً، وفي مساجدهم تخريباً وتحريقاً, ومصاحفهم ضرباً بالرصاص وتمزيقاً!!

تفجير القبة طبقاً للرواية الحكومية

(1) 1- وصدقت نبوءة الشاعر اليعربي السيد محمد حسن السعبري حين قال:

إنّ في الطاقِ المُذَهّبْ ... وكذا الرأسِ المخضّبْ

والثيابِ السودِ حزناً ... نُذُرَ الفرسِ ليعربْ

غربان الخراب · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ١٦٣