في ليلة الأربعاء – 22/2/2006 - حسب المصادر العراقية الرسمية التي وردت في بيان وزير الداخلية باقر جبر صولاغ، وعلى لسان موفق الربيعي مستشار الأمن القومي - جاءت مجموعة مكونة من خمسة أشخاص، يرتدون ملابس مغاوير الداخلية إلى الضريح وقيدوا الحراس الخمسة والثلاثين بالقوة، ودخلوا الضريح وقاموا بتفخيخه , بدءاً من الساعة الثامنة مساء حتى السادسة إلا ربعاً من اليوم التالي - أي لمدة 10 ساعات متواصلة تقريباً ! - وبعدها وقع الانفجار الرهيب. واعترف الجعفري بأن المهاجمين اخترقوا أجهزة الأمن , وأنهم كانوا يرتدون ملابس الشرطة الخاصة .
تفجير القبة طبقاً لشهادة الشهود
لكن هذه الرواية يفندها الشهود، وتفندها معطيات الواقع. فقد روى شهود عيان يعملون أو يسكنون حول الضريح تفاصيل عن الساعات التي سبقت الانفجار، مؤكدين جميعاً أن القوات العراقية والأمريكية كانت تطوق الضريح ، وتتجول حوله حتى الصباح، في وقت لا يمكن لأحد أن يخرج من بيته مهما كانت الأسباب، بفعل قانون منع التجول الصارم، الذي يسري مفعوله من الساعة الثامنة مساء، وحتى السادسة صباحاً. ولاحظ الناس في المنطقة المحيطة قبيل وقوع الانفجار تواجداً عسكرياً مكثفاً، وطوقاً أمنياً محكماً. لكنه في الساعة السادسة والنصف صباحاً غادر الجميع مواقعهم حول المرقد، ليحصل الانفجار الأول بعد عشر دقائق، ويتبعه انفجار ثانٍ بعده بخمس دقائق! وقد اهتزت أرض سامراء تحت أهلها من قوة الانفجار. الغريب أن الانفجارين رغم عظمهما وهولهما لم تسقط فيهما ضحية واحدة من القوات العراقية ولا الأمريكية! حتى حراس المرقد قيدوا وأبعدوا ناحية أخرى، إلى جاء الناس بعد الحادث، وأطلقوا أيديهم.
مقتل الصحفية أطوار بهجت