تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روى عبد الله بن أحمد رحمه الله في كتابه السنة ( 1/347-348 ) "قال: حدثنا سويد بن سعيد قال سألن سفيان بن عيينة عن الأرجاء فقال: يقولون الإيمان قول، ونحن نقول الإيمان قول وعمل والمرجئة أجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصراً بقلبه على ترك الفرائض وسموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارب وليس بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية وترك الفرائض متعمداً من غير جهل ولا عذر هو كفر، وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله عليه وإبليس وعلماء اليهود أما آدم فنهاه الله عز وجل عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمداً ليكون ملكاً أو يكون من الخالدين فسمي عاصياً من غير كفر وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمداً فسمي كافراً. وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا به باللسان ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عز وجل كفاراً. فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء وأما ترك الفرائض جحوداً فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله وتركها على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود" أ. هـ.

ففرق هذا الإمام بين الإصرار على فعل المحارم وبين الإصرار على ترك الفرائض فجعل الأول معصية ما لم يقترن بالاستحلال، وجعل الثاني كفراً وإن اقترن بالإقرار.

أما الأستاذ فقد جمع بين الصورتين وساق الكلام عليهما سياًقا واحداً دالاً على قلة التمييز بين صور المسائل بل والبغي على من فهم كلام أهل العلم فهماً صحيحاً فكان كمن قال عنهم الإمام سفيان بن عيينة في النقل السابق: ( وسموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارم ).

فواتح الرّحموت فيما حركه الريس من مسلّم الثبوت · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فواتح الرّحموت فيما حركه الريس من مسلّم الثبوتص ١٣