46 - 2/141 : وقال علىّ بن إبراهيم التُّجانىّ البجلي ، ذاماً من يحفظ ولا يفهم :
الذي يروي ولكنَّه
كصخرة تنبع أمواهها ... يجهل ما يروي وما يكتب
تسقى الأراضي وهي لا تشرب
47- 2/159 : وكان على بن الحسن الأحمر ( 194 هـ ) يحفظ أربعين ألف شاهد في النحو وقال محمد بن الجهم : كنا نأتي الأحمر، فيدخل قصراً من قصور الملوك ، فيه فرش الشتاء في وقته ، و فرش الصيف في وقته ، ويخرج علينا ، وعليه ثياب الملوك ينفح منها رائحة المسك و البخور ، و يلقانا بوجه طلق ، وبشر حسن ، ثم ننصرف إلى الفرّاء ، فيخرج إلينا معبِّسا قد اشتمل بكسائه ، فيجلس لنا على بابه ، و نجلس على التراب ، فيكون أحلى في قلوبنا من الأحمر وجميل فعاله .
48- 2/172 : وحفظ على بن عبد الله الغسانيّ الزيتوني ( 906 هـ ) كتاب سيبويه .
49-2/182 : وكان على بن عيسى الفهري ( 819 هـ ) سريع الحفظ ، ويحفظ التسهيل [التسهيل : كتاب لابن مالك في النحو] .
50-2/187 : وكان على بن محمد التنوخي ( 342 هـ ) يحفظ للطائييَنِ سبعمائة قصيدة ، سوى ما يحفظ لغيرهم من الجاهليين و المخضرمين والمحدثين ، وكان يجيب في عشرين ألف حديث . [ الطائيان : هما أبو تمام والبحتري ]
51-2/199 : وكان على بن محمد السكون الحِلّى ( مات في حدود 606 هـ ) حريصاً على تصحيح الكتب ، لم يضع قط في طِرْسه إلا ما وعاه قلبه ، و فهمه لُبُّه .
52-2/207 : وكان علىّ بن منصور الخطيبي ( مولود سنه 547 هـ ) في صباه يكتب كل يوم نصف كراس من المجمل ويحفظه ، و يقرؤه على عبد الرحيم بن العصَّار حتى أنهى الكتاب حفظا و كتابة ، وحفظ إصلاح المنطق وحفظ غير ذلك من كتب اللغة والنحو والفقه ، وطالع أكثر كتب الأدب، وهو حُفَظَةٌ لكثير من الأخبار والأشعار، ممتع المحاضرة ،إلا أنه لا يتصدى للإقراء ، و لو جلس له لأحيا علوم الأدب ، وضربت إليه آباط الإبل .