406-1/548 : كان سيبويه يستملي على حماد بن سلمة يوماً ، فقال : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : " ما أحد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ليس أبا الدرداء " ، فقال سيبويه: " ليس أبو الدرداء " ، فقال حماد : لحنت سيبويه ، فقال : لا جرم ؛ لأطلبن علماً لا تلحنني فيه أبداً. ثم لزم الخليل.
الجهل مصيبة
407-1/606 : سهل بن محمد (أبو حاتم السجستاني) (ت : 250 أو 254 أو 255 أو 258 هـ): دخل بغداد ، فسئل عن قوله تعالى : ﴿ قوا أنفسكم ﴾ [ التحريم :6 ] ما يقال منه للواحد ؟ فقال: قِ ، فقال : فالاثنين؟ فقال : قيا ، قال : فالجمع ؟ قال : قوا، قال : فاجمع لي الثلاثة ، قال : ق ، قيا ، قوا.
قال : وفي ناحية المسجد رجل جالس معه قماش ، فقال لواحد : احتفظ بثيابي حتى أجئ ، ومضى إلى صاحب الشرطة ، وقال : إني ظفرت بقوم زنادقة يقرؤون القرآن على صياح الديكة ، فما شعرنا حتى هجم علينا الأعوان والشرطة ، فأخذونا وأحضرونا مجلس صاحب الشرطة ، فسألنا فتقدمت إليه وأعلمته بالخبر ، وقد اجتمع خلق من خلق الله ، ينظرون ما يكون، فعنفني وعذلني ، وقال : مثلك يطلق لسانه عند العامة بمثل هذا ! وعمد إلى أصحابي فضربهم عشرة عشرة ، وقال : لا تعودوا إلى مثل هذا ، فعاد أبو حاتم إلى البصرة سريعاً ، ولم يقم ببغداد ، ولم يأخذ عنه أهلها.
معاني ( ما ) التسعة
408-1/603 : أنشد سليمان بن موسى السمهودي (736 هـ) في معاني لما قوله :
لِمَا في كلام العُرْبِ تسعةُ أوجُهٍ
وصِلها وزِدْ واستُعْمِلتْ مِصْدَّرِية ... تَعَجَّبْ وصِفْ منكورة وانفِ واشرُطِ
وجاءت للاستفهامِ والكِفّ فاضبط
الشعر والشعري
409-1/551 : لخزعل بن عسكر الشناني (623 هـ) :
يقولون أنشدنا من الشِّعر قِطْعة
فقلت أَمِثلي يُنْشِدُ السادة الشِّعرا
ومَنْ كانَ مثلي في الحضيض مَحَلُّه
أُينشِد شِعراً مَنْ عَلا قَصْرُهُ الشِّعْرَى!