تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21/1-187 : وكان محمد بن علي الفخار الجذامي (723 هـ) يّدرس من صلاة الصبح إلى الزوال ، ويقرأ القرآن ، ويفتي النساء بالمسجد إلى بعد العصر، ويأتي الجامع الأعظم بعد المغرب فيفتي إلى العشاء الآخرة .

22/ 1- 523 : وكان الحسن بن محمد الطيبي يشتغل في التفسير من بكرة إلى الظهر، ومن ثم إلى العصر في الحديث إلى يوم مات ، فإنه فرغ من وظيفة التفسير إلى مجلس الحديث فصلى النافلة ، وجلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجهاً إلى القبلة .

23/ 1- 212- 213 : وكان محمد بن القاسم بن محمد أبو بكر الأنباري (327 هـ) يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهداً في القرآن ، وكان يملي من حفظه لا من كتاب … ومرض يوماً فعاده أصحابه ، فرأوا من انزعاج والده أمراً عظيماً ، فطيبوا نفسه، فقال : كيف لا أنزعج وهو يحفظ جميع ما ترون؟ وأشار إلى خزانة مملؤة كتباً ، وكان يحفظ مائة وعشرين تفسيراً بأسانيدها.

وقال أبو الحسن العروضيّ : اجتمعت أنا وأبو بكر الأنباري عند الراضي بالله على الطعام ، وكان الطباخ قد عرف ما يأكل فكان يطبخ له قليّة يابسة ، قال : فأكلنا نحن ألوان الطعام وأطايبه، وهو يعالج تلك القلية، ثم فرغنا وأتينا بحلواء ، وقمنا وملنا إلى الخيش فنام بين الخيشين ، ونمنا نحن في خيشين ولم يشرب ماء إلى العصر، فلما كان العصر قال : يا غلام الوظيفة ، فجاء بماء من الحُبّ [ الزير الكبير ] وترك الماء المزمّل [ المغطى ] بالثلج، فغاظني ذلك ، فَحُمْتُ، فأمر الراضي بإحضاري؛ وقال : ما قصتك ؟ فأخبرته، وقلت : هذا يا أمير المؤمنين يحتاج أن يحال بينه وبين تدبير نفسه؛ لأنَّه يقتلها، ولا يحسن عشرتها، فضحك، وقال: يا أبا بكر، لِمَ تفعل هذا؟ قال: أُبقي على حفظي، قلت له: قد أكثر الناس في حفظك، فكم تحفظ؟ قال: ثلاثة عشر صندوقاً .

فوائد من بغية الوعاة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد من بغية الوعاةص ٥