16 /1 –149: وبلغ من تعظيم الأستاذ ، أن محمد بن عبد الله المروزي (423 هـ) كان إذا دخل في داره يقرأ عليه الأدب ، والباب مردود ، فإذا جاز عليه القفال – شيخه – راكباً ، سمع صوتَ حافر فرسه على الأرض ، فقام إلى الدار لئلا يسمع الصوت تعظيماً للأستاذ .
17 / 1- 153 : وقال محمد بن علي عبد البّر السبكي (777هـ) : أعرف عشرين علماً لم يسألني عنها بالقاهرة أحد .
من نوادر الحفاظ
18 / 1- 164 : قال التَّنوخي : لم أر أحفظ من محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب (345 هـ) أملى مِنْ حفظه ثلاثين ألف ورقة ، ولِسعة حِفْظه نُسب إلى الكذب .. وبلغ من شدة حفظه: أنه حضر ابن دريد ، وابن الأنباري ، وابن مِقْسَم عند القاضي، فعرض عليهم تلك المسائل – ثلاثين مسألة في اللغة وذكر غريبها، وختمها ببيتين من الشعر .
فما عرفوا منها شيئاً ، وأنكروا الشعر، فقال لهم القاضي : ما تقولون فيها ؟ فقال ابن الأنباري : أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن ، ولا أقول شيئاً .
وقال ابن مِقسْم كذلك، وقال : أنا مشغول بالقراءات .
وقال ابن دريد : هذه المسائل من مصنوعات أبي عُمر، ولا أصل لها في اللغة ؛ فبلغه ذلك، فاجتمع بالقاضي وسأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء سمّاهم، ففتح القاضي خزانته، وأخرج له تلك الدواوين ، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة، ويخرج لها شاهداً من كلام العرب، ويعرضه على القاضي ، حتى استوفاها ، ثم قال : وهذان البيتان أنشدهما ثعلب بحضرة القاضي وكتبهما القاضي بخِّطهِ على ظهر الكتاب الفلانيّ ، فأحضر الكتاب فوجد البيتين على ظهره بخطه كما قال .
19/1- 175 : وحفظ محمد بن علي الخطيب الشافعي (ولد عام 686 هـ) الحاوي في ستين يوماً والشمسية في المنطق في يوم .
20 /1- 182 : وجاء في ترجمة محمد علي العابد الفارسي (662 هـ) أنه لم يفتر قطّ من قراءة أو درس أو نسخ أو مطالعة ليله ونهاره، ولم يكن في وقته مثله .