76-2/225 : واقرأ عمر بن محمد الشَّلَوْبين ( 645 هـ ) النحو ستين سنة ، وعلا صيته، و اشتهر ذكره ، وبرع من طلبته جملة و قلما تأدب بالأندلس أحد من أهل عصره إلا وقرأ عليه ، واستند و لو بواسطة إليه .
77-2/324 : واقرأ هبة الله بن الشجري ( 542 هـ ) النحو سبعين سنة، وهذا يدل على الصبر في تعليم الناس .
78-2/231 : وكانت دفاتر أبي عمرو بن العلاء المازني ( 154 أو159 هـ ) ملء بيته إلي السقف.
79-2/300 : وأنشد ممويه أبو ربيعة النحوي الأصبهاني :
كن ابن من شئت و اكتسب أدبا …يغنيك محموده عن النسب
لا شيء في الأرض أنت تكسبه أحمد عند الأنام من أدب .
الأدب مع العلم و الشيوخ وحسن الظن بهم ، و أن الطعن فيهم موجبُُ لهتك الأستار
80-1/206 : ومن روائع سلفنا في توقير العلم وإتعاب النفس في تحصيله ؛ أن ابن التِّلمِسانّي كان يقرأ النحو على محمد بن عيسى الخزرجي المالقي ( 651 هـ ) وهو يقرأ عليه المعقول ، فيبكّر إليه ابن التِّلمِسانيّ فيقرأ عليه ، ثم يقول : يقرأ سيدنا درسه ، فيقول : حتى أروح إلي بيتك ..
81-1/210 : ومن اللذين يتتبعون عثرات العلماء فهلك ولم يفلح ، محمد بن أبي الفرج ابن فرج الذكي ( 516 هـ ) .
حضر مرةً إملاء منصور السمعانيّ ، فأملى المجلس ، فأخذ عليه الذّكي شيئا ، وقال : ليس كما تقول؛ بل هو كذا ، فقال السمعانيّ : اكتبوا كما قال ، فهو أعرف به . فغيرّوا تلك الكلمة، وكتبوا كما قال الذّكي ، فبعد ساعة قال : يا سِّيدي أنا سهوتُ و الصوابُ ما أمليت ، فقال : غيِّروه ، و اجعلوه كما كان ، ففعلوا . فلما فرغ الإملاء وقام الذكيّ قال السِّمعاني : ظن المغربي أني أنازعه في الكلام ، حتى يبسط لسانه فيّ كما بسطه في غيري ؛ فسكتُ حتى عرف الحق و رجع .
وقال السِّلفي فيه : كان يتتبِّع عثرات الشيوخ ، فدعوا عليه فلم يفلح .