تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ، وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ)، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: «يَا صَبَاحَاهْ» فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ».

• (منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين) [الروم ٣٠/ ٣١].

هَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَرَى تَكْفِيرَ تَارِكِ الصَّلَاةِ، لِمَا يَقْتَضِيهِ مَفْهُومُهَا.

وَأُجِيبَ: بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ مِنْ أَفْعَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَوَرَدَ النَّهْيُ عَنِ التَّشَبُّهِ بهِمْ، لَا أَنَّ مَنْ وَافَقَهُمْ فِي التَّرْكِ صَارَ مُشْرِكًا، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ.

• (فإنك لا تُسمع الموتى) [الروم ٣٠/ ٥٢].

أ - حَمَلَتْهُ السيدة عَائِشَةُ رضي الله عنها عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ.

ب - وَقِيلَ: هُوَ مَجَازٌ، وَالْمُرَادُ بِالْمَوْتَى، وَبِمَنْ فِي الْقُبُورِ: الْكُفَّارُ، شُبِّهُوا بِالْمَوْتَى وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْمَعْنَى: مَنْ هُمْ فِي حَالِ الْمَوْتَى، أَوْ فِي حَالِ مَنْ سَكَنَ الْقَبْرَ.

• (التناوش) [سبأ ٣٤/ ٥٢]: الرد من الآخرة إلى الدنيا.

• (يزفون) [الصافات ٣٧/ ٩٤]:

الْوَزِيفُ: النَّسَلَانُ، وَالنَّسَلَانُ: بِفَتْحَتَيْنِ: الْإِسْرَاعُ مَعَ تَقَارُبِ الْخُطَا، وَهُوَ دُونَ السَّعْيِ.

• (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) [الزمر ٣٩/ ١٠].

الصَّابِرُونَ: الصَّائِمُونَ فِي أَكْثَرِ الْأَقْوَالِ.

• (والذي قال لوالديه أف لكما) [الأحقاف ٤٦/ ١٧].

القول أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر غير صحيح، لقول عائشة رضي الله عنها: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي

[أخرجه البخاري] .. ردًا على مروان بن الحكم لما استدل بهذه الآية على عبد الرحمن بن أبي بكر.

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ٢٤