تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْهِجْرَةُ إِذْ ذَاكَ تَخْتَصُّ بِالِانْتِقَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ، إِلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّةُ، فَانْقَطع الِاخْتِصَاصِ، وَبَقِيَ عُمُومُ الِانْتِقَالِ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَاقِيًا.

• في يوم الهجرة قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.

• وَقع عِنْد ابن سَعْدٍ: فَتَشَاحَّتِ الْأَنْصَارُ فِيهِمْ أَنْ يُنْزِلُوهُمْ مَنَازِلَهُمْ حَتَّى اقْتَرَعُوا عَلَيْهِمْ، أي في يوم الهجرة.

• قَالَ صَاحِبُ الْهَدْيِ: لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ﷺ اعْتَمَرَ مُدَّةَ إِقَامَتِهِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. وَلَا اعْتَمَرَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ إِلَّا دَاخِلًا إِلَى مَكَّةَ وَلَمْ يَعْتَمِرْ قَطُّ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْحِلِّ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَلَا ثَبَتَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ إِلَّا عَائِشَةَ وَحْدَهَا. وَبَعْدَ أَنْ فَعَلَتْهُ عَائِشَةُ بِأَمْرِهِ دَلَّ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ.

• اختلف الْعُلَمَاءُ فِي الْجِهَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا للصلاه وَهُوَ بِمَكَّة:

• أ فَقَالَ بن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَدْبِرُ الْكَعْبَةَ، بَلْ يَجْعَلُهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.

• ب أَطْلَقَ آخَرُونَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

• ج وَقَالَ آخَرُونَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةَ، فَلَمَّا تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ.

• الَّذِينَ مَاتُوا بَعْدَ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَقَبْلَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَشَرَةُ أَنْفُسٍ:

• فَبِمَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ (٢) وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَزْهَرَ الزُّهْرِيَّانِ (٣) وَالسَّكْرَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ. وبأرض الْحَبَشَة مِنْهُم (١) حطاب بن الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ (٢) وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الْأَسَدِيُّ (٣) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ السَّهْمِيُّ (٤) وَعُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى (٥) وَعَدِيُّ بْنُ نَضْلَةَ الْعَدَوِيَّانِ.

• وَمِنَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ (١) الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ (٢) وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، فَهَؤُلَاءِ الْعَشَرَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ.

• كان ﷺ إذا ظهر على عدوه أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِديارهم ثَلَاثًا، قَالَ الْمُهَلَّبُ: حِكْمَةُ الْإِقَامَةِ لِإِرَاحَةِ الظَّهْرِ وَالْأَنْفُسِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّهُ إِذَا كَانَ فِي

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ١٢١