يقول الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 373، 374):
قوله: (صاعا من طعام أو صاعا من تمر)
هذا يقتضي المغايرة بين الطعام وبين ما ذكر بعده
وقد حكى الخطابي:
أن المراد بالطعام هنا الحنطة وأنه اسم خاص له
قال:
ويدل على ذلك ذكر الشعير وغيره من الأقوات والحنطة أعلاها فلولا أنه أرادها بذلك لكان ذكرها عند التفصيل كغيرها من الأقوات ولا سيما حيث عطفت عليها بحرف أو الفاصلة
وقال هو وغيره:
وقد كانت لفظه الطعام تستعمل في الحنطة عند الإطلاق حتى إذا قيل أذهب إلى سوق الطعام فهم منه سوق القمح وإذا غلب العرف نزل اللفظ عليه لأن ما غلب استعمال اللفظ فيه كان خطوره عند الإطلاق أقرب
انتهى
وقد رد ذلك بن المنذر وقال:
ظن بعض أصحابنا أن قوله في حديث أبي سعيد صاعا من طعام حجة لمن قال صاعا من حنطة وهذا غلط منه
وذلك أن أبا سعيد أجمل الطعام ثم فسره
يقول ابن حجر: