تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما عين الطعام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم:

لأنه كان أسهل للمعطي [صاحب التمر يعطي التمر وصاحب الشعير يعطي الشعير ... ]

وأنفع للآخذ: لأن حاجته متعلقة بالطعام.

أما الآن فليس الطعام:

بأيسر للمعطي [فالقاهرة مثلا فيها 13 مليون فيجب عليهم 13مليون صاع، من أين يأتون بها]

ولا هو:

بأنفع للآخذ [بدليل أنه يبيعها بنصف ثمنها ويشتري بها ما تعلقت بها حاجته]

تعليق على فتوى الشيخ القرضاوي:

أولأً:

هذه الفتوى صدرت في الحلقة الأخيرة من برنامج الشريعة والحياة.

ثانياً:

تعليل الشيخ قوي في إفادة إخراج الزكاة بالقيمة.

ثالثاً:

سمح هذا التعليل للشيخ القرضاوي أن يقلب المسألة رأساً على عقب، فبدل اختلاف المتقدمين في جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر فقد أحالها بناء على هذا التعليل إلى الخلاف اليوم في جواز إخراج الطعام.

رابعاً:

القول بعدم جواز إخراج الزكاة من الطعام في هذا العصر بناء على هذا المعنى يعوزه أمر، وهو إثبات اطراد هذا التعليل وأن الطعام أصبح اليوم ليس هو بأيسر للمعطي ولا هو بأنفع للآخذ.

ولا يخفى أن هذا المعنى غير مطرد بل لا يزال الطعام في بعض الأمصارهو أيسر للمعطي وأنفع للآخذ لاسيما ما كان في البوادي،

كما يقع هذا المعنى أيضاً في حال افتقار الناس إلى الطعام.

خامساً:

بحسب قواعد الشيخ القرضاوي فإنه يبدو أنه لا ينازع في جواز إخراج الزكاة طعاما في هذه الصور، بدليل تسليمه بصورة الإخراج في العهد النبوي، وإنما اتسعت عليه العبارة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمةص ٢٦