تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وأما الوجه الرابع فهو تعسف وتحامل من ابن حزم، فإن معنى "خير لكم" في الخبر "أنفع لكم" لحاجتهم إلى الثياب أكثر من الذرة والشعير. وهذا أمر واقع لا نزاع فيه. أما قوله "لم يوجبه الله الخ" فهذا موضوع النزاع، فلا يجوز الاحتجاج بنفس الدعوى. وأخذ القيمة حينئذ يكون مما أوجه الله تعالى في شرعه." ([2])

قال أبو فراس: ثمة اتفاق بين جوابي وجواب الشيخ يوسف القرضاوي وقد جاء اتفاقا، فالحمد لله على توفيقه فإن الإنسان يفرح ويطمئن إذا وجد ما يوافق قوله ويصدِّقه.

([1]) المحلى

([2]) فقه الزكاة (2/ 807)

أسوق الآن إن شاء الله الباب الذي عقده البخاري في جواز الزكاة بالقيمة، وقد سبق التعرض لموضوع الباب، وأثر معاذ، والآن أسوق الباب بكامله، وفي بعض الأدلة التي ذكر، دقة واستنباط وغموض، وفي بعضها مناقشة لأهل العلم، فلتراجع في شروح البخاري لاسيما فتح الباري لابن حجر، والآن دونكم الباب كما هو في صحيح البخاري:

باب العرض في الزكاة

وقال طاوس: قال معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: تصدقن ولو من حليكن.

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمةص ٢٠