تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاعتراض الرابع الذي ذكره ابن حزم على أثر معاذ رضي الله عنه أنه قال:

"والرابع: أن الدليل على بطلان هذا الخبر ما فيه من قول معاذ: (خير لأهل المدينة) وحاشا لله أن يقول معاذ هذا، فيجعل ما لم يوجبه الله تعالى خيرا مما أوجبه." ([1])

قلت:

وهذا الجواب مبني على رأي ابن حزم رحمه الله ومن وافقهم من الشافعية والمالكية والحنابلة القائلين بعدم إجزاء القيمة في الزكاة.

أما إذا أخذنا الرأي الآخر: وهو إجزاء القيمة في الزكاة إما مطلقا أو للمصلحة والحاجة فإن ما ذكره ابن حزم لا يرد لأن الكل صار مما أوجبه الله.

الأمر الآخر:

أن ابن حزم رحمه الله يستنكر متن الأثر فنزَّه معاذا أن يكون قد قاله، وحينئذ يكون حكمه على متن الحديث مترتِّب على رأيه في المسألة، وهو محل النزاع، فلا يصح أن يورد مع المخالف، وإن كان يسوغ مع مَنْ يسلِّم بمقدمة ابن حزم من عدم إجزاء القيمة.

وأجاب د. يوسف القرضاوي عن هذه الاستطالة من ابن حزم فقال:

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمةص ١٩