ومن الحجج لهذا القول:
أن احتمال الضعف في الواسطة حيث كان تابعيا لا سيما بالكذب بعيد جدا بإنه صلى الله عليه و سلم أثنى على عصر التابعين وشهد له بعد الصحابة بالخيرية ثم للقرنين كما تقدم بحيث استدل بذلك على تعديل أهل القرون الثلاثة وإن تفاوتت منازلهم في الفضل فإرسال التابعي بل ومن اشتمل عليه باقي القرون الثلاثة الحديث بالجزم من غير وثوق بمن قاله مناف لها هذا مع كون المرسل عنه ممن اشترك معهم في هذا الفضل ..... "
ولذا فأجدني أرتضي هذه الرواية المذكورة في المسألة لاسيما مع احتجاج البخاري بها وما ذكره من النصوص التي تؤكد الحكم الذي اشتملت عليه.
والتي استطردنا منها للبحث في حال هذه الرواية، وللتفتيش عن قبولها مع التسليم بإرسالها، هذا والله أعلم.
([1]) المراسيل لابن أبي حاتم.
([2]) المراسيل لابن أبي حاتم.
([3]) الأم - (ج 2 / ص 12)
([4]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (ج 2 / ص 276)
([5]) المحلى - (ج 6 / ص 16)
الاعتراض الثاني الذي ذكره ابن حزم على أثر معاذ رضي الله عنه أنه قال:
والثاني: أنه ليس لو صح لما كانت فيه حجة، لأنه ليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا حجة إلا فيما جاء عنه عليه السلام.