وقد تتبعت روايات طاووس عن معاذ فلم يظهر لي ما يستنكر منها، لاسيما وأن كثيرا منها في أبواب الزكاة وهو ألصق الأبواب:
1 - بمعاذ
2 - وبطاووس.
3 - وباليمن.
ورأيت كثيرا من الشرَّاح إنما يقتصرون في الإعلال فقط على مجرَّد الإرسال، ولا يستنكرون من متون الروايات شيئا.
فإن صحت المعاني التي ذكرها الشافعي رحمه الله مضافا إلى ما ذكره ابن عبد البر رحمه الله، وتتبعنا روايات طاووس عن معاذ فلم نجد ما يستنكر منها من جهة العموم فإن قبولها متجه ظاهر مع التسليم بأن هذه الروايات مرسلة، ولكنها مرسلة محفوظة، مثل روايات أبي عبيدة عن أبيه ابن مسعود فإنه مع إرسالها إلا أنها محفوظة إذ أخذها عن الثقات مِنْ أهل بيته.
قال السخاوي في فتح المغيث:
فإن قيل: هذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا
يقال: نحن لم نحتج به من هذه الجهة إنما احتججنا به لأن مثل أبي عبيدة على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله وخلطته بخاصته من بعده لا يخفى عليه مثل هذا من أموره فجعلنا قوله حجة لهذا من أمور فجعلنا قوله لا من الطريق التي وصفت
ونحوه قول الشافعي رحمه الله:
في حديث لطاووس عن معاذ طاووس لم يلق معاذا لكنه عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أخذ عن معاذ وهذا لا أعلم من أحد فيه خلافا وتبعه البيهقي وغيره