تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن أن نستشهد أيضاً:

بما قيل في رواية مسروق عن معاذ، وإن كان هناك فرق جوهري وهو في إدراك مسروق لمعاذ بخلاف طاووس الذي ولد بعد وفاة معاذ إلا أنه مع ذلك فثمة قواسم مشتركة من شهود عمل معاذ المشهور في الزكاة في اليمن، وإداركه نقل الكافة عن معاذ:

قال ابن حزم في معرض حديثه عن رواية مسروق عن معاذ في الزكاة:

" ثم استدركنا فوجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذا وشهد حكمه وعمله المشهور المشهور، فصار نقله لذلك ولأنه عن عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم: نقلا عن الكافة عن معاذ بلا شك، فوجب القول به." ([5])

فعلَّق الملا علي قارئ في "مرقاة المفاتيح" بعد نقله كلام ابن حزم السابق:

"وحاصله: أنه يجعل بواسطة بينه وبين معاذ وهو ما فشا من أهل بلده أن معاذا أخذ كذا وكذا والحق قول ابن القطان أنه يجب أن يحكم بحديثه عن معاذ على قول الجمهور في الإكتفاء بالمعاصرة ما لم يعلم عدم اللقاء."

قال أبو فراس:

فهاتان روايتان من رواية طاووس عن معاذ سبق تناولهما قد تقاسم الإمامان: الشافعي وابن عبد البر في الحكم عليهما بأنهما محفوظتان من وجوه ذكروها.

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمةص ١٢