تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنْ لا يَنْقُصُوا عن أربَعَةٍ (١).

وأنْ يَأمُرَ الحَاكِمُ مَنْ يَضَعُ يَدَه (٢) علَى فَمِ الزَّوْجِ والزَّوْجَةِ عِنْدَ الخامِسَةِ (٣)،

المجالِسَ تَبعًا للرِّجالِ، ولذلكَ قال سَهلٌ: فتلاعنَا وأنا معَ الناسِ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ [¬١]. م ص [¬٢].

(١) قوله: (وأن لا ينقُصُوا عَنْ أربَعةٍ) أي: وسُنَّ أن لا ينقُصُوا الحاضِرُونَ عن أربعةِ رجالٍ؛ لأنَّ الزوجَةَ ربَّما أقرَّت فشَهدُوا عليها. وسُنَّ أن يتلاعنَا بوقتٍ ومكانٍ مُعظَّمَين، كبعدَ العَصرِ يَومَ الجُمعةِ، وبينَ الرُّكنِ والمَقامِ بمكَّة، وبيتِ المقدسِ عندَ الصَّخرَةِ، وعندَ المنبَرِ في باقِي المساجِدِ. وعمومُها يتناولُ مسجدَه ﷺ، وهو كذلِك. م ص [¬٣] وزيادة.

(٢) قوله: (وأنْ يأمُرَ الحَاكِمُ) أي: وسنَّ أن يأمرَ الحاكِمُ (مَنْ يضَعَ يدَهُ) من رجلٍ أو امرأةٍ من محارِمِ الزَّوجِ، ورجلٍ أو امرأةٍ من محارِمِ الزوجَةِ. و«مَنْ»: اسم موصول بمعنى الذي، و«يضع»: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، والفاعِلُ مستترٌ جوازًا تقديرُه: هو، و«يده»: مفعول، والجملةُ صلةٌ، وجملةُ الموصولِ وصلتُه في محل نصب مفعول ل «يأمر».

(٣) قوله: (عِنْدَ الخَامِسَةِ) وكونُ الخَامِسَةِ هي المُوجِبَةَ للَّعْنَةِ أو الغَضبِ على من كذب منهُما؛ لالتزامِه ذلِكَ فيها. وكونُ عذابِ الدنيا أهونَ؛ لأنه ينقطِعُ، وعذابُ الآخرةِ دائمٌ. والسرُّ في ذلِكَ التخويفُ؛ ليتوبَ الكاذبُ

_________

[¬١] أخرجه البخاري (٥٢٥٩)، ومسلم (١٤٩٢/ ١)

[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٥٦٦)

[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٥٦٧)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٤ · ص ٨٧