تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا رَمَى الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ (١) بالزِّنَى: فعلَيْهِ حَدُّ القَذْفِ (٢)، أو التَّعْزِيرُ (٣)، إلَّا أنْ يُقِيمَ البَيِّنَةَ (٤)، أو يُلاعِنَ (٥).

وصِفَةُ اللِّعَانِ: أنْ يَقُولَ الزَّوْجُ أرْبَعَ مَرَّاتٍ: أشْهَدُ باللَّهِ إنِّي لِمَنْ الصَّادِقِينَ فيمَا رَمَيْتُها بِهِ مِنْ الزِّنَى- ويُشيرُ إلَيْها (٦) -

(١) قوله: (إذا رَمَى الرجُلُ زوجَتَه) خَرجَ الأمةُ.

(٢) قوله: (فعَليهِ حَدُّ القَذفِ) إن كانت مُحصنةً؛ بأن كانَت مُسلِمةً حرَّةً عاقلةً، عفيفةً عن الزنى، يُجامَعُ مثلُها، فيسقُط عنه. ح ف.

(٣) قوله: (أو التَّعزِيرُ) بأنْ كانَت غَيرَ مُحصنَةٍ، كأنْ كانت كافرةً أو أمةً أو زانيةً، فيُسقِطُه عنه. أما التي لم يُجامَع مثلُها والمجنُونةُ، فلا لِعَانَ بقذفِهِما، وإن وجَبَ به التعزيرُ. ح ف.

(٤) قوله: (إلَّا أنْ يُقيمَ البينَةَ) عليهَا به. كما لو كانَ المقذوفُ غيرَها. م ص [¬١].

(٥) قوله: (أو يُلاعِنَ) يعني: إذا فُقِدَت البينةُ بدعواهُ، فللزَوجِ إسقاطُ ما لَزِمَهُ من قذفٍ أو تَعزيرٍ بقَذفِها، بِلعَانِه، إذا كانَ مقرًا بِقَذفِها، أما إن أنكَرَه ولها بينةٌ به، فإنه لا يلاعِن؛ لأنه مُنكِرٌ لقَذفِها فكيف يحلِفُ على إثباتِه. فلو نكَلَ عن اللِّعانِ، أو عن بعضِه بعدَ إقرارِه بالقَذفِ، فعليه موجبُه، فلو ضُرِبَ بَعضُهُ حتَّى بقِي ولو جَلدَةٌ، فقَالَ: أنا أُلاعِن، سُمِعَ منه ذلك. ح ف.

(٦) قوله: (ويُشيرُ إليهَا) مع حُضورِها؛ بأن يقولَ: فيما رَميتُ به زوجَتِي هذه من الزِّنى، في كلِّ مرَّة حتَّى يكملَ أربعَ مرَّاتٍ. ح ف.

_________

[¬١] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٥٦٣، ٥٦٤)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٤ · ص ٨٤