فإنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ، أوْ مَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُهُ (١): أطْعَمَ سِتِّينَ مِسكِينًا (٢) مُسْلِمًا (٣)، لِكُلِّ مِسكِينٍ مُدُّ بُرٍّ (٤)، أوْ نِصْفُ صاعٍ مِنْ غَيْرِهِ (٥). ولا يُجْزِئُ الخُبْزُ (٦)،
(١) قوله: (أو مَرضٍ لا يُرجَى بُرؤُه) اعتبارًا بوقتِ الوجُوبِ، أو يَخافُ زيادتَه أو تطاوَله، أو لم يستَطِع صَومًا لشَبقٍ. قال في «الإقناع»: أو لضَعفٍ عن معيشَتِه. ع ب [¬١].
(٢) قوله: (أطعَمَ سِتِّينَ مِسكِينًا) لقوله تعالى: ﴿فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا﴾ [المجَادلة: ٤]. ولمَّا أمرَ رسولُ اللَّه ﷺ أوسَ بنَ الصَّامِتِ بالصَّومِ. قالت امرأتُه: يا رسولَ الله، إنه شيخٌ كبيرٌ ما به من صِيام. قال: «فليُطعِم سِتِّينَ مِسكينًا» [¬٢]. م ص [¬٣].
(٣) قوله: (مُسلِمًا) حُرًا، ولو أُنثى. فلا يجوزُ إطعامُها لكافِرٍ، ولا رقيقٍ، ولو أمَّ وَلدٍ أو مُدَبَّرًا أو مُعلَّقًا عتقُه بصِفَةٍ، وأما المبعَّضُ فقياسُ الزكاةِ إطعامُه بنسبةِ ما فيهِ من الحريَّةِ. ح ف.
(٤) قوله: (لكلِّ مِسكِينٍ مُدُّ بُرٍّ) وهو نِصفُ قدَحٍ بكَيلِ مِصرَ.
(٥) قوله: (أو نِصفُ صَاعٍ من غَيرِه) كشعيرٍ وتَمرٍ وزبيبٍ وأقِطٍ، وذلِكَ قدحٌ بكَيلِ مِصرَ. الوالد.
(٦) قوله: (ولا يُجزِئُ الخُبزُ) ولا القيمةُ، ولا إن غدَّى المَساكينَ أو عشَّاهُم؛
_________
[¬١] «شرح المقدسي» (٣/ ٤٠٠)
[¬٢] أخرجه أبو داود (٢٢١٤) من حديث خولة بنت مالك. وحسنه الألباني في «الإرواء» (٢٠٨٧، ٢٠٩٥)
[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٥٥٧)