الرَّابِعُ: قَوْلُ: بِسْمِ اللَّهِ (١) - لا يُجْزِئُ غَيْرُهَا- عِنْدَ حَرَكَةِ يَدِهِ (٢) بِالذَّبْحِ. وتُجْزِئُ (٣): بغَيْرِ العَربيَّةِ، ولَوْ أحْسَنَهَا (٤). ويُسَنُّ: التَّكْبِيرُ (٥). وتَسْقُطُ التَّسْمِيَةُ: سَهْوًا (٦)، لا: جَهْلًا.
(١) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ … إلخ) من الذابحِ، كما يُفهم من عبارة «الإقناع»، فلا يقومُ غيرُها مقامَها من التسبيحِ والتهليلِ والتكبيرِ ونحوِ ذلك. وإذا لم يُعلَمْ أَسَمَّى الذابِحُ أم لا؟ أو ذَكَرَ اسمَ غَيرِ اللَّه أو لا؟ فحلالٌ. ح ف.
(٢) قوله: (عِنْدَ حَرَكَةِ يَدِهِ) أي: الذابحِ.
(٣) قوله: (وتُجْزِئُ) التسميةُ.
(٤) قوله: (ولَوْ أحْسَنَهَا) أي: العربيةَ؛ لأنَّ المقصود ذكرُ اللَّه تعالى. وقياسُه: الوضوءُ والغسلُ والتيممُ، بخلافِ التكبيرِ والسلامِ، فإن المقصودَ لفظُه. ويُجزئُ أن يشيرَ أخرسُ بالتسميةِ برأسِه أو طرفِه إلى السماء؛ لقيامِها مقامَ نُطقه. م ص [¬١] وزيادة.
(٥) قوله: (ويُسَنُّ التَّكْبِيرُ) أي: ويُسنّ مع قولِ: بسم اللَّه، التكبيرُ؛ لما ثبتَ أنه عليه السلام كانَ إذا ذبحَ قال: بسم اللَّه، اللَّه أكبر [¬٢]. ولا يُسنّ الصلاةُ على النبي ﷺ عند الذبح؛ لأنها لم تَرِدْ، ولا تليقُ بالمقامِ، كزيادة: الرحمن الرحيم. «منتهى وشرحه» [¬٣].
(٦) قوله: (وتَسْقُطُ التَّسْمِيَةُ سَهْوًا) فإن تركَها عمدًا، لم تُبحِ الذبيحةُ؛ لقوله
_________
[¬١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٣٣٨)
[¬٢] أخرجه البخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (١٩٦٦/ ١٨) من حديث أنس
[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٣٣٨)