فَصْلٌ
واسْتِبْرَاءُ الحامِلِ: بِوَضْعِ الحَمْلِ (١). ومَن تَحِيضُ: بِحَيْضَةٍ (٢). والآيِسَةِ (٣)، والصَّغِيرَةِ، والبَالِغَةِ الَّتِي لَمْ تَرَ حَيْضًا: بشَهْرٍ (٤).
فَصْلٌ
(١) قوله: (بوَضعِ الحَملِ) كُلِّه، أو الأَخيرِ من عَددٍ إن كانَت حامِلًا بعَددٍ. وظاهِرُه: ولو ماتَ ببطنِها، ولا تنقَضِي عدَّةُ حامِلٍ إلَّا بوَضعِ ما تَصيرُ به أمةٌ أمَّ ولدٍ، وهو ما تبيَّن فيه خلقُ الإنسانِ، ولو خَفيًا، كما تقدَّم.
(٢) قوله: (ومَنْ تَحيضُ بحَيضَةٍ) أي: واستبراءُ مَنْ تحيضُ بحَيضَةٍ تامَّةٍ. ولا يحصُل استبراءٌ ببقيَّةِ الحَيضَةِ إذا ملكَها حائضًا؛ لحَديث: «لا توطأ حامِلٌ حتَّى تضَعَ، ولا غيرُ حاملٍ حتَّى تَحيضَ حَيضًةً» [¬١]. م ص [¬٢].
(٣) قوله: (والآيَسةِ .. إلخ) أي: واستبراءُ آيَسةٍ وصَغيرةٍ وبالغَةٍ لَمْ تَحِضْ بشَهرٍ؛ لإقامتِه مَقامَ حيضَةٍ، ولذلِكَ اختلفت الشهورُ باختلافِ الحِيَضِ، أي: شُهورُ الحائضِ؛ لأن المرادَ بشهرِ الحَائضِ على ما تقدَّم: ما يجتمِعُ لها فيه حَيضٌ وطُهرٌ صَحيحَان، سواءٌ زادَ عن الشهرِ الهلاليِّ أو نَقَصَ. م ص [¬٣] وزيادة.
(٤) قوله: (بشَهرٍ) متعلق ب «استبراء».
_________
[¬١] أخرجه أحمد (١٨/ ١٤٠) (١١٥٩٦)، وأبو داود (٢١٥٧) من حديث أبي سعيد الخدري. وصححه الألباني في «الإرواء» (١٨٧، ٢١٣٨)
[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٦٢٤)
[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٦٢٥)