تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلَهُ ما قَدَّرَهُ الشَّارِعُ (١)، وهُو: دِينَارٌ، أو اثنَا عشَرَ دِرْهَمًا (٢).

وصُولٍ، فيعتُقَا، ولا شيءَ له؛ إذ العتيقُ لم يُسمَّ آبقًا، أو يهرُب الآبِقُ من واجِده قبلَ وصولِه؛ لأنه لم يرُدَّ شيئًا.

يقال: أبَق العبدُ، إذا هَرَبَ من سيِّدهِ، بفتح الباء، يأبِق، بكسرها وضمها، فهو آبق. وقال الثعالبي في «سر اللغة»: لا يقالُ للعبدِ آبق إلَّا إذا كان ذهابُه من غيرِ خَوفٍ، ولا كَدٍّ في العَملِ، وإلَّا فهو هَارِبٌ. ع ب بتقديم [¬١].

(١) قوله: (فله ما قدَّره الشَّارِع) ولو كان الرادُّ زوجًا للرَّقيق، أو ذَا رَحِمٍ في عِيالِ المالِك. وسواء كان الآبِقُ يساوي المِقدَارَ الذي قدَّره الشَّارِع، أم لا. ع ب [¬٢].

(٢) قوله: (وهو دِينَارٌ) أي: والذي قدَّره الشارِع دينارًا (أو اثنا عشر درهمًا)، روي عن عمر، وعلي، وابن مسعود رضي الله عنهم [¬٣]. ولمِنَ ردَّ الآبِقَ أيضًا ما أنفقَه على الآبِقِ، يَرجِعُ به؛ لأنه مأذونٌ فيه شرعًا لحُرمَةِ النَّفسِ، ومحلُّه: إن نَوى الرُّجوعَ. عثمان [¬٤].

_________

[¬١] «شرح المقدسي» (٢/ ٥١٩)

[¬٢] «شرح المقدسي» (٢/ ٥١٩)

[¬٣] انظر مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٥٠٥)، وسنن البيهقي (٦/ ٢٠٠)

[¬٤] «هداية الراغب» (٣/ ٥٧)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٣ · ص ٧٧