تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَلزَمُ الشَّفِيعَ (١): أن يَدفَعَ للمُشتَرِي الثَّمَنَ الذي وَقَعَ علَيهِ العَقدُ. فإنْ كانَ مِثلِيًّا (٢): فَمِثلُهُ، أو مُتَقَوَّمًا: فَقِيمَتُهُ (٣).

فإن جُهِلَ الثَّمَنُ (٤)، ولا حِيلَةَ (٥):

(١) قوله: (ويلزمُ الشَّفيعَ … إلخ) هذا مع استيفاءِ الشُّروط.

(٢) قوله: (فإن كان مِثليًّا .. إلخ) هذا تفصيلٌ في الثَّمن، أي: فإن كان الثَّمنُ الذي وقَعَ عليه العقدُ مثليًا، كدراهمَ ودنانيرَ، وحُبوبٍ، وأدهانٍ من جنسه؛ لأنه مِثلُه مِنْ طريقِ الصُّورة والقِيمَة، فهو أولى به ممَّا سِواه، ولأن الواجِبَ بذلُ الثمن مكانَ مثلِه، كبذلِ قرضٍ ومُتلَفٍ. ع ب بإيضاح [¬١].

(٣) قوله: (أو مُتقوَّمًا فقيمتُه) من حيوانٍ أو ثياب ونحوِها؛ لأنها بدلُه في الإتلاف، وتُعتبرُ وقتَ الشراء؛ لأنه وقتُ استحقاق الأخذ، سواء زادت أو نقصت بعدُ، وإن كان ثمَّ خيار، اعتُبِرت عندَ لزومِه؛ لأنه وقتُ استحقاقِ الأخذ. ع ب [¬٢].

(٤) قوله: (فإن جُهِل الثمن) أي: قدرُه، كصُبرة تلِفت أو اختلَطت بما لا تتميَّز منه. ع ب [¬٣].

(٥) قوله: (ولا حِيلَةَ) في ذلك على إسقاطِ الشُّفعة. والحيلَةُ في إسقاط الشفعة: أن يُظهِرَ المتعاقِدان في البيعِ شيئًا لا يُؤخذ بالشُّفعة معه، ويَتَواطآ في البيع على خلافِه، كإظهار التواهُب، أو زيادةِ الثمن، أو نحوه، فيحرُم الاحتيال

_________

[¬١] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٩٧)

[¬٢] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٩٧)

[¬٣] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٩٨)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٣ · ص ٤٥