تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشُرِطَ فيهِ: ذُكُورِيَّةٌ (١)، وعَقْلٌ (٢)، وبُلُوغٌ (٣)،

وسُرعَةِ انخِدَاعِها، فأشبَهَت الصغيرَ، فلم يَجُز تَفويضُ النكاحِ إليها، فاعتبرَ الشارِعُ لها الوليَّ؛ لينظُرَ في الكُفؤ ومَصالِح نكاحِها، ويصونَها عن مُباشَرةِ ما يُشعِرُ بوقاحَتِها، إلاَّ على النبيِّ ﷺ. فلا يَصحُّ أن تُزوِّجَ امرأةٌ نفسَهَا، ولا غيرَهَا كأمَتِها أو بنتِها، ولا أن تُوكِّلَ في نكاحِ أمَتِها، لكنْ متَى حَكَمَ حاكِمٌ بصحَّةِ شَيءٍ مِنْ ذلِك، أو كانَ المُتَوليِّ لعَقدِه حَاكِمًا يراه، لم يُنقَضْ. وكذا سَائِرُ الأنكِحَةِ الفاسِدَةِ، إذا حَكَمَ بها مَنْ يراهَا، لم يُنقَضْ؛ لأنه يَسوغُ فيها الاجتهادُ، فلم يَجُز نقضُ الحُكمِ بها. م ص [¬١] وزيادة.

(١) قوله: (وشُرِطَ فيه ذُكُوريَّةٌ): أي: وشُرِطَ في وَليٍّ سَبعةُ شُروطٍ: الأولُ: ذُكُوريَّةٌ؛ لأنَّ المرأةَ لا يثبُتُ لها وِلايةٌ على نَفسِهَا، فعلَى غَيرِها أولَى. م ص [¬٢].

(٢) قوله: (وعَقْلٌ): أي: والثاني: عَقلٌ، فلا وِلايةَ لمَجنُونٍ مُطبِقٍ، فإنْ جُنَّ أحيانًا، أو أُغمِيَ عليه، أو نَقَصَ عقلُه لنَحو مَرضٍ، أو إحرَامٍ، انتُظِرَ، ولا ينعَزِلُ وكيلُه بطَريَان ذلِك. م ص [¬٣].

(٣) قوله: (وبُلُوغٌ): أي: والثالِثُ: بلوغٌ؛ لأنَّ الوِلايَةَ يُعتَبرُ لها كَمَالُ الحَالِ؛ لأنَّها تنفيذُ تَصرُّفٍ في حقِّ غَيرِهِ، وغَيرُ المُكلَّفِ مُولًّى عليه؛ لِقُصُورِ نَظرِهِ، فلا تثبتُ له وِلايةٌ، كالمَرأةِ. م ص [¬٤].

_________

[¬١] «كشاف القناع» (١١/ ٢٦٤، ٢٦٥)

[¬٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ١٣٣)

[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ١٣٣)

[¬٤] «دقائق أولي النهى» (٥/ ١٣٤)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٣ · ص ٤٠٣