أو تَنجِيمٍ، أو صُوَرَ خَيَالٍ. أو: أتلَفَ كُتُبَ مُبتَدِعَةٍ مُضِلَّةً. أو: أتلَفَ كِتَابًا فيهِ أحَادِيثُ رَدِيئَةٌ (١): لم يَضمَن في الجَمِيعِ (٢).
(١) قوله: (أو أتلفَ كِتابًا فيه أحاديثُ رَديئةٌ) أي: موضُوعةٌ. قال في «شرح المنتهى» [¬١]: وظاهره: ولو كان معَها غيرُها. انتهى.
أو أتلفَ كتبَ أكاذِيبٍ، أو سخائِفَ لأهلِ الخلاعَةِ والبطالَة، أو أتلَفَ كُتبَ كُفرٍ، أو أحرقَ مخزنَ خَمر. قال في «الهدي»: يجوز تحريقُ أماكنِ المعاصي وهدمُها؛ كما أحرقَ عليه الصلاة والسلام مسجِدَ الضِّرار، وأمر بهدمِه [¬٢]. ع ب [¬٣].
(٢) قوله: (لم يضمَن في الجَميع) جوابُ الشرط أعني قولَه: «ومن قتل … إلخ» ولا فرقَ بين كونِ المُتلِفِ لما تقدَّم مُسلمًا أو كافرًا.
«فرع»: قال الشيخ: للمظلوم الدعاء على ظالِمه [¬٤] بقدر ما يُوجِبُ ألمَ ظُلمه، لا على من شَتَمه. ولو كذَب عليه، لم يفتَرِ عليه، بل يدعو عليه نظيره، وكذا إن أفسدَ عليه دينَه. قال الإمام أحمد: الدُّعاءُ قِصاصٌ، ومن دعا على من ظلَمه فما صَبرَ. يريدُ أنه انتصَرَ. ع ب [¬٥].
_________
[¬١] «معونة أولي النهى» (٦/ ٣٧٩)
[¬٢] أخرجه الطبري (١٤/ ٤٦٨) عن الزهري وآخرين مرسلًا. وقال الألباني في «الإرواء» (١٥٣١): مشهور في كُتب السيرة، وما أرى إسناده يصح
[¬٣] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٩٠)
[¬٤] نهاية السقط من النسخة (ب)
[¬٥] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٩٠)