تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَمِنَ (١)، لا: إنْ طَرَأَتْ رِيْحٌ (٢).

ومَن اضطَجَعَ في مَسجِدٍ (٣)، أو في طَريقٍ، أو وَضَعَ حَجَرًا بِطِينٍ في الطَّرِيقِ؛ لِيَطَأَ علَيهِ النَّاسُ: لم يَضمَن (٤).

(١) قوله: (ضَمِنَ) ما أتلَفته. قال في «الرعاية»: قلت: وإن كان المكانُ مغصُوبًا، ضَمِنَ مُطلقًا، يعني: سواء فرَّط، أو أسرَف، أو لا. وجزمَ بمعناه في «الإقناع» [¬١].

(٢) قوله: (لا إن طرأت ريحٌ) قال في «عيون المسائل»: لو أجَّجها على سَطحِ دارِه، فهبَّت الريحُ، فأطارت الشَّرر، لم يضمن؛ لأنه في مِلكه، ولم يفرِّط، وهبوبُ الريح ليس من فعله. قال المجد: أو أوقدَ نارَ الخُبزِ ونحوه في السفينة، فظاهرُ روايةِ ابن هانئ وحَربٍ: لا ضمانَ عليه؛ لأنه لا بدَّ له منه. انتهى. قال م ص: فيؤخذ منه الضمان لو أوقدَها لتناوُل التِّتن المشهُور في مِصْرَ بالدُّخان؛ لأنه غيرُ ضروري. انتهى.

(٣) قوله: (ومَن اضطَجَع في مَسجِدٍ) وعثَر فيه أحدٌ، فانكسَرت رجلُه، فلا ضمان؛ لأن لكلٍّ فيهِ حقًّا.

(٤) قوله: (ليطأ عليه النَّاسُ، لم يَضمَن) لأن فيه نَفعًا للمُسلمين، كإصلاحِها، وإزالة الطِّين والمَاءِ منها، وحَفرِ هُدْفَةٍ فيها، وقَلعِ حَجرٍ يضرُّ بالمارة. وإن أحدَثَ بِركَةً للماء، أو كَنيفًا، أو مُستَحمًّا، فنزَّ إلى جدارِ جارِه، فأوهَاه وهدمَه، ضَمِنَه؛ لأن هذه الأسباب تتعدَّى. ذكره في «الفصول»، و«التلخيص»، قالا: وللجارِ منعُه من ذلِك، إلا أن يبَني حَاجِزًا مُحكمًا يمنع

_________

[¬١] «الإقناع» (٢/ ٥٩٥)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٣ · ص ٣٠