تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَن تَصَدَّقَ بما يَنقُصُ مُؤْنَةً تَلزَمُهُ (١)، أو أضَرَّ بنَفسِهِ (٢)، أو غَرِيمِهِ (٣): أَثِمَ بذلِكَ (٤).

ما بين الخاصِرة إلى الضِّلع. صوالحي وزيادة [¬١].

(١) قوله: (ومن تصدَّقَ بما يَنقُصُ مُؤْنَةً) أي: مؤنةَ مَنْ (تَلزُمُه). فالتنوين عِوضٌ عن المضاف إليه. كمؤُنَةِ زوجةٍ أو قَرِيبٍ، أَثِمَ؛ لحديث: «كفَى بالمرءِ إثمًا أن يضيِّعَ من يقوتُ» [¬٢]. م ص [¬٣].

(٢) قوله: (أو أضرَّ بنفسِهِ) أي: أو تصدَّق بما يضُرُّ بنفسِه، كمن تصدَّق بجميعِ مالِه، أو بما يحتاجُه لنفسِه. صوالحي [¬٤].

(٣) قوله: (أو غَريمِه) أي: أو تصدَّق بما يضُرُّ بغريمِه، أو كفيلِه، بسببِ صدقتِه، أَثِمَ؛ لحديث: «لا ضررَ ولا ضِرار». انتهى الوالد.

(٤) قوله: (أثم بذلك) لحديث أبي هريرة، قال: أَمَرَ رسولُ اللَّه ﷺ بالصَّدقة، فقام رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه، عندِي دينار. فقال: «تصدَّق به على نفسِك». فقال: عندي آخر. فقال: «تصدَّق به على ولدِك». قال: عندي آخر. قال: «تصدق به على زوجتك». قال: عندي آخر. قال: «تصدق به على خادِمِكَ». قال: عندي آخر. قال: «أنت أبصرُ» رواه أبو داود [¬٥]. وإن

_________

[¬١] «مسلك الراغب» (١/ ٥٦٩)

[¬٢] أخرجه أبو داود (١٦٩٢) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، وأخرجه مسلم (٩٩٦) بنحوه. وانظر «الإرواء» (٨٩٤، ٩٨٩)

[¬٣] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٣٣٣)

[¬٤] «مسلك الراغب» (١/ ٥٦٩)

[¬٥] أخرجه أبو داود (١٦٩١). وحسنه الألباني في «الإرواء» (٨٩٥)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٩٥