تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وتُسَنُّ: صَدَقَةُ التَّطوُّع (١)، في كُلِّ وَقتٍ (٢)، لا سِيَّمَا سِرًّا (٣)،

فَصْلٌ

(١) قوله: (وتُسنُّ صدقةُ التَّطوُّعِ) بما يفضُل عن كفايتِه وكفايةِ من تلزمُه نفقتُه كفايةً دائمةً بمتجرٍ، أو غلَّة، أو صَنعَةٍ؛ لأن اللَّه تعالى حثَّ عليها في كتابه العزيز في آيات كثيرة، قال تعالى: ﴿وأقرضوا الله قرضًا حسنًا يضاعفه لكم ولهم أجر كريم﴾ [الحَديد: ١٨]. وقال ﷺ: «إن الصدقةَ لتطفئُ غضبَ الربِّ، وتدفعُ ميتةَ السُّوء». رواه الترمذي وحسنه [¬١]. وقال عليه الصلاة والسلام: «اليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّفلَى، وابدأ بمن تعول، وخيرُ الصدقة عن ظَهرِ غِنًى» [¬٢]. عثمان [¬٣] وإيضاح.

(٢) قوله: (في كلِّ وقتٍ) لإطلاقِ الحث عليها في الكتاب والأخبار. وكونُها بطيبِ نفسٍ في صحَّةٍ أفضلُ.

(٣) قوله: (لا سِيَّمَا سِرًّا) حكى الأخفشُ أنه يقال: «لا سِيَمَا» مخففًا، ومعنى «لا سيما سرًّا»: التعجبُ من فضلِ الصدقة الواقعَةِ سِرًّا من الصَّدقة الواقعةِ جَهرًا. «لا»: نافيه تعمل عمل «إن» و«سيَ»: اسمُها منصوب بالفتَحة

_________

[¬١] أخرجه الترمذي (٦٦٤) من حديث أنس. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٨٨٥). لكن شطره الأول له شواهد يصح بها، وانظر «الصحيحة» (١٩٠٨)

[¬٢] أخرجه البخاري (١٤٢٧)، ومسلم (١٠٣٤) من حديث حكيم بن حزام

[¬٣] «هداية الراغب» (٢/ ٣٠٢)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٩٣