تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهُوَ: مَنْ تَديَّنَ للإِصلاحِ بَينَ النَّاسِ. أو تَديَّنَ لِنَفسِهِ وأَعسَرَ (١).

السَّابِعُ: الغَازِي في سَبيلِ اللَّهِ (٢).

(١) قوله: (أو تديَّن لنفسهِ وأعسَر).

الضربُ الثاني: من تديَّن لنفسِه في شيءٍ مُباح، أو محرَّمٍ وتابَ منه، أو تديَّن لشراءِ نفسِه من كُفَّارٍ وأعسَر بالدَّين؛ لقوله تعالى: ﴿والغارمين﴾ [التّوبَة: ٦٠]. ويُعطى لوفاءِ دَينِ كتابةٍ لا قدرةَ له على وفائِه. ولا يُعطى لدينٍ على ميِّتٍ؛ لأنه يُشتَرطُ [¬١] التمليكُ، والميِّت لا مِلك له. صوالحي [¬٢].

(٢) قوله: (السابِعُ: الغازي في سبيل اللَّه) تعالى؛ للنص. لأنَّ السبيلَ عند الإطلاق هو الغزو؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا﴾ [الصَّف: ٤]. وهو الذي لاحقَّ له من تعيينِ شيءٍ فى الديوان؛ لأنَّ من له شيءٌ معيَّن في الديوانِ يكفِيه فهو مُستَغنٍ به، ومن له ما لا يكفِيه، فيُعطَى ما يحتاجُ إلى كفايتَه.

ويجوز أن يُعطى من الزكاة لحَجِّ فرضِ فقيرٍ وعمرَتِه، على الأصح [¬٣]؛ لما روى أبو داود، عن ابن عمر: أن رجلًا جعَلَ ناقةً في سبيل اللَّه، فأرادت امرأتُه الحجَّ، فقال النبي ﷺ: «اركبيها، فإن الحجَّ من سَبيل اللَّه» [¬٤].

ولا يجوزُ لربِّ المالِ شراءُ شيءٍ مما يحتاجه من آلةِ الغَزوِ لنفسِه من زكاتِه. صوالحي باختصار [¬٥].

_________

[¬١] في الأصل: «لا يشترط» والتصويب من (ج)، «مسلك الراغب»

[¬٢] «مسلك الراغب» (١/ ٥٥٩)

[¬٣] في الأصل: «الحج فرض وعمرته على الأصح فقير»

[¬٤] أخرجه أبو داود (١٩٩٠) من حديث ابن عباس. وصححه الألباني في «الإرواء» (١٥٨٧)

[¬٥] «مسلك الراغب» (١/ ٥٦٠)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٨٣