تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أَثَرَ لِتَفرِقَةِ المَالِ (١)، ما لَم يَكُنْ سائِمَةً (٢). فإن كانَت سائِمَةً بِمَحَلَّينِ بَينَهُمَا مَسافَةُ قَصْرٍ: فلِكُلٍّ حُكمٌ بنَفسِهِ. فإذا كانَ لَهُ (٣) شِيَاهٌ بمَحَالَّ مُتباعِدَةٍ، في كُلِّ مَحَلٍّ أربَعُونَ: فعَلَيهِ (٤) شِيَاهٌ بعَدَدِ المَحَالِّ.

ولا شَيءَ علَيهِ (٥) إنْ لَم يَجتَمِع لَهُ في كُلِّ مَحَلٍّ أربَعُونَ (٦)،

منهم شاةٌ [¬١].

(١) قوله: (ولا أثَرَ لتفرِقَةِ المالِ) الزَكَويِّ إذا كان لمالِكِ واحدٍ، سواءٌ كان نقدًا، أو زرعًا، أو عُشرًا، أو عُروضَ تجارة، فيَضمُّ المالَ إلى البعضِ الآخر، ويزكِّيه إن بلغَ نصابًا، ولو كان بينهما مسافة قصر فأكثر. ح ف.

(٢) قوله: (ما لم يكن) المالُ (سائمةً) فلكلٍّ حكمٌ بنفسه. احتج أحمدُ بقوله ﷺ: «لا يُجمَعُ بين متفرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بين مجتِمع؛ خشيةَ الصَّدقة» [¬٢] ولأنَّ كلَّ مالٍ تُخرجُ زكاتُه ببلدِه، فتعلَّقَ الوجوبُ بذلك البلدِ إن بلغ كلٌّ نصابًا زكَّاه، وإلا فلا، إلا أن يكونَ خليطًا. فلو كان بينهما دونَ مسافةِ القصر فإنَّا نضمُّهما، ونزكيهما إن بلغ نصابًا؛ لأنهما مع القُرب كالبلد الواحد. ح ف وزيادة.

(٣) قوله: (فإذا كانَ له) أي: للواحِد.

(٤) قوله: (في كلِّ محَل) منها (أربعونَ) شاة. (فعلَيه) الزكاة.

(٥) قوله: (ولا شيءَ عليه) من الزكاة.

(٦) قوله: (إن لم يجتَمِع له في كُلِّ محَلٍّ) من المحالِّ المتعددةِ (أربعونَ) شاة.

_________

[¬١] إلى هنا انتهى السقط في النسخة (ب) وكان ابتداؤه من باب صلاة الجمعة

[¬٢] أخرجه البخاري (١٤٥٠) من حديث أنس، رضي الله عنه، وأخرجه أحمد (٨/ ٢٥٧) (٤٦٣٤)، والترمذي (٦٢١) من حديث ابن عمر

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ٢٢