تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنْ يَنوِيَ (١) الاعتِكَافَ مُدَّةَ لُبْثِهِ فِيهِ، لا سِيَّمَا إن كانَ صائِمًا (٢).

إلَّا لإقراءِ قرآنٍ، أو عِلمٍ، ونحوه، إن قلنا: يُكَره للمعتَكِف. عثمان [¬١].

(١) قوله: (أن ينويَ) مفعولٌ ل «ينبغي».

(٢) قوله: (مدَّة لُبثه) أي: جلوسه في المسجد، (لا سيَّما إن كان صائمًا)؛ لأنه آكد.

ولا يجوزُ بيعٌ ولا شِراءٌ فيه لمعتكِفٍ وغيرِه، ولا يصح. ويُسنُّ لمعتكِفٍ اشتغالُه بالقُرَبِ من صلاةٍ، وقراءة، وذِكرٍ ونحوِها، واجتنابُ ما لا يعنيَه بفتح الياء أي: يهمَّه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من حُسن إسلامِ المرءِ تركُه ما لا يعنيَه» [¬٢]. يعني: من جِدالٍ، ومِراءٍ، وكثرةِ كلامٍ، وغيرِه؛ لأنه مكروهٌ في غيرِه، ففيه أولى. «إقناع» [¬٣].

_________

[¬١] «حاشية المنتهى» (٢/ ٥٥)

[¬٢] أخرجه الترمذي (٢٣١٧)، وابن ماجه (٣٩٧٦) من حديث أبي هريرة، وأخرجه أحمد (٣/ ٢٥٩) (١٧٣٧) من حديث الحسين بن علي. وهو عند مالك (٢/ ٩٠٣) عن علي بن الحسين مرسلًا، وصححه الألباني

[¬٣] (١/ ٥٢٣)

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ٢ · ص ١٤٩