تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلَّا: فَعَلَى ظَهرِهِ (١).

فإذَا مَاتَ، سُنَّ: تَغمِيضُ عَينَيْهِ (٢).

(١) قوله: (وإلَّا فعلَى ظَهرِه) أي: وإن لم يكن المكانُ واسعًا، فيوجِّههُ على ظَهرِه، مستلقيًا على قَفاه ورجلاه إلى القبلة، ويرفعُ رأسَه قليلًا؛ ليصيَر وجهُه إلى القبلة دون السماء.

وينبغي للمريض أن يشتغلَ بنفسِه؛ بأن يستحضِر في نفسِه أنه حقيرٌ من مخلوقاتِ اللَّه تعالى، وأن اللَّه تعالى غنيٌّ عن عباداته وطاعاته، وأن لا يطلب العفوَ والإحسانَ إلا منه، وأن يُكثِر، ما دامَ حاضرَ الذِّهن، من القراءَة والذِّكر، وأن يبادرَ إلى أداء الحقوق؛ بردِّ المظالم، والودائعِ، والعواري، واستحلالِ نحو زوجةٍ، وولدٍ، وقريبٍ، وجارٍ، وصاحبٍ، ومَنْ بيَنه وبينَه معاملةٌ، ويُحافظَ على الصَّلوات، واجتنابِ النجاسات، ويصبرَ على مشقَّة ذلك، ويجتهدَ في ختم عمرِه بأكمل الأحوال، ويتعاهد نفسَه بنحو تقليم ظُفْرٍ، وأخذِ عانةٍ، وشاربٍ، وإبطٍ. م ص [¬١].

(٢) قوله: (سنَّ تغميضُ عينَيه) لأنه ﷺ غَمَّضَ أبا سلمة، وقال: «الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون» [¬٢]. ولئلا يَنفَتِحَ مَنظَرُه، ويُساءَ به الظنُّ. ويُغمضُ ذاتَ محرَمٍ، وتُغمِضُه؛ ذكرًا أو أنثى. وظاهره: لا يُباح من غير محرم، ولعله: إن أدَّى إلى لمسِ أو نَظَرِ ما لا يجوزُ ممَّن لعورتِه حُكمٌ، بخلافِ طفلٍ وطفلة. وظاهرُه: أنه يجوزُ أن يُغمِضَ زوجتَه، وأن تغمِضَه، كالغَسلِ. ح ف وزيادة.

_________

[¬١] «دقائق أولي النهى» (٢/ ٧٣)

[¬٢] أخرجه مسلم (٩١٩/ ٦، ٩٢٠/ ٧) من حديث أم سلمة

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز · الجزء ١ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجمازج ١ · ص ٥١١