تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحلفون أنهم ما أرادوا إلا إحسانًا وتوفيقًا.

وكل مبطل يتستر في باطله، ويتظاهر بالحق فإنه يأتي بالدعاوى الباطلة التي يروج بها باطله، ولكن من وهبه الله علمًا، وفهمًا، وحكمة، وحسن قصد فإنه لا يلتبس عليه الباطل، ولا تروج عليه الدعاوى الكاذبة. والله المستعان.

فصل

فيما يلزم على طريقة النفاة من اللوازم الباطلة

يلزم على طريقة النفاة لوازم باطلة منها:

أولًا - أنّ الكتاب والسنة صرحا بالكفر والدعوة إليه؛ لأنهما مملوءان من إثبات صفات الله التي زعم هؤلاء النفاة أن إثباتها تشبيه وكفر.

ثانيًا - أن الكتاب والسنة لم يُبينا الحقّ؛ لأن الحقّ عند هؤلاء هو نفي الصفات، وليس في الكتاب ولا في السنة ما يدلّ على نفي صفات الكمال عن الله لا نصًّا، ولا ظاهرًا.

وغاية المتحذلق من هؤلاء أن يستنتج ذلك (١) من مثل قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] . وقوله تعالى: ﴿) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] .

ومن المعلوم لكل عاقل أن المقصود من أمثال هذه النصوص

(١) -أي: ما يدعيه من نفي الصفات.

فتح رب البرية بتلخيص الحموية · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح رب البرية بتلخيص الحمويةص ٨٧