تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه، وهذه التصورات والتصديقات المتخيلة تقوى حتى تصور الشيء المعقول صورًا نورانية تخاطبها بكلام تسمعه الآذان".

٧ - قول الاتحادية: "القائلين بوحدة الوجود: إن كل كلام في الوجود كلام الله" كما قال قائلهم:

وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه وكل هذه الأقوال مخالفة لما دل عليه الكتاب، والسنة، والعقل، ومن رزقه الله علمًا وحكمة فهم ذلك.

فصل

في أن القرآن كلام الله

مذهب أهل السنة والجماعة: أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، تكلّم به حقيقة، وألقاه إلى جبريل فنزل به على قلب محمد ﷺ.

وقد دل على هذا القول الكتاب، والسنة.

فمن أدلة الكتاب قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] . يعني القرآن، وقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٣-١٩٥] .

فتح رب البرية بتلخيص الحموية · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح رب البرية بتلخيص الحمويةص ٧٨