تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضافة إلى الله - تعالى -؛ فإن الله قال: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] . ولا يصح أن يكون المعنى: لما خلقت بنعمتي، أو قوتي.

ثالثًا - أنه ورد إضافة اليد إلى الله بصيغة التثنية، ولم يرد في الكتاب والسنة ولا في موضع واحد إضافة النعمة والقوة إلى الله بصيغة التثنية فكيف يفسر هذا بهذا؟!

رابعًا - أنه لو كان المراد بهما القوة لصح أن يُقال: إن الله خلق إبليس بيده ونحو ذلك. وهذا ممتنع. ولو كان جائزًا لاحتج به إبليس على ربه حين قال له: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] .

خامسًا - أن اليد التي أضافها الله إلى نفسه وردت على وجوه تمنع أن يكون المراد بها النعمة، أو القوة فجاءت بلفظ اليد، والكفّ. وجاء إثبات الأصابع لله تعالى، والقبض، والهزّ، كقوله ﷺ: "يقبض الله سماواته بيده، والأرض باليد الأخرى، ثم يهزهن ويقول: أنا الملك" (١) .

وهذه الوجوه تمنع أن يكون المراد بهما النعمة، أو القوة.

(١) -رواه البخاري (٤٨١٢) كتاب التفسير، ٤ - باب قوله تعالى: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة﴾ [سورة الزمر] .

ومسلم (٢٧٨٧) كتاب صفة القيامة والجنة والنار، بلا باب.

فتح رب البرية بتلخيص الحموية · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح رب البرية بتلخيص الحمويةص ٧٠