تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "الرسالة العرشية": "والحديث له طرق. وقد رواه أبو حاتم، وابن حبان في صحيحه، وأحمد في "المسند" وغيرهم". اهـ.

والكرسي في اللغة: السرير وما يقعد عليه.

وأما الكرسي الذي أضافه الله إلى نفسه فهو: موضع قدميه تعالى، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله عز وجل" (١) . رواه الحاكم في "المستدرك". وقال: إنه على شرط الشيخين، وقد روي مرفوعًا، والصواب أنه موقوف.

وهذا المعنى الذي ذكره ابن عباس - رضي الله عنهما - في الكرسي هو المشهور بين أهل السنة، وهو المحفوظ عنه، وما روي عنه أنه العلم فغير محفوظ، وكذلك ما روي عن الحسن: أنه العرش ضعيف لا يصح عنه؛ قاله ابن كثير (٢) رحمه الله تعالى.

(١) -رواه الحاكم (٢/٢٨٢)؛ وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١/٣٠١/٥٨٦)؛ وصححه الألباني في "مختصر العلو" (٤٥) .

(٢) -"التفسير" له (١/٣١١)، وقارن مع "فتح الباري" (٨/١٩٩) .

فتح رب البرية بتلخيص الحموية · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح رب البرية بتلخيص الحمويةص ٥٤